العالم
السلطات الجزائرية تذكّر بوجوب التصريح عن المسيرات

ذكّرت السلطات الجزائرية الأحد بأنّ القانون يُلزم منظّمي المسيرات، بما فيها تلك التي ينظّمها أسبوعياً الحراك المناهض للنظام، بوجوب التصريح مسبقاً عن هذه التحرّكات لدى السلطات المختصّة، وذلك بعد أن غيّرت مسيرة الحراك التي جرت الجمعة مسارها بصورة مفاجئة.
\nوقالت وزارة الداخلية في بيان أوردته وكالة الأنباء الجزائرية إنّها "تذكّر بما كرّسه دستور تشرين الثاني 2020 في مجال حريّة المسيرات، وذلك بمجرد التصريح. وعليه، يجدر التأكيد على ضرورة التصريح من طرف المنظّمين بأسماء المسؤولين عن تنظيم المسيرة، ساعة بداية المسيرة وانتهائها، المسار والشعارات المرفوعة وفق ما يتطلّبه القانون، وهذا لدى المصالح المختصة".
\nوأضاف البيان أنّه "يترتّب عن عدم الالتزام بهذه الإجراءات مخالفة القانون والدستور، ممّا ينفي صفة الشرعية عن المسيرة ويوجب التعامل معها على هذا الأساس".
\nولفتت الوزارة في بيانها إلى أنّه "لوحظ مؤخّراً أنّ المسيرات الأسبوعية بدأت تعرف انزلاقات وانحرافات خطيرة، بحيث أصبحت لا تبالي بما يعانيه المواطنون من إزعاج وتهويل ومساس بحرياتهم، من خلال تصرّفات أناس يغيّرون اتّجاه مسيرتهم في كل وقت، بدعوى أنّهم أحرار في السير في أيّ اتجاه وعبر أي شارع، وهو ما يتنافى مع النظام العام وقوانين الجمهورية".
\nوللمرة الأولى منذ استأنف الحراك الاحتجاجي مسيراته الأسبوعية في شباط/فبراير الفائت، غيّر المتظاهرون مسارهم لتجاوز الحواجز الأمنية وسيارات الشرطة التي سدّت الطرقات المؤدّية إلى ديدوش مراد، الشارع الرئيسي الواقع على مقربة من ساحة البريد المركزي التي تعتبر القلب النابض للتظاهرات منذ بداية الحراك قبل عامين ونيّف.
\nوانطلقت المسيرة الاحتجاجية بعد صلاة الجمعة من حيّ باب الواد الشعبي إلى حيّ بلوزداد، بدلاً من التجمّع ككلّ يوم جمعة في وسط المدينة.
وفي 30 نيسان، استخدمت قوات الأمن الهراوات لتفريق مسيرة الحراك في الجزائر العاصمة واعتقلت عدداً ممّن شاركوا فيها، لكنّها ما لبثت أن أطلقت سراح غالبية الموقوفين.
\nوتقول منظّمات حقوقية إنّ السلطات تزيد من وتيرة قمع الاحتجاجات مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقرّرة في 12 حزيران/يونيو والتي يعارضها الحراك.
\nووفقاً للجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين، هناك حالياً أكثر من 70 شخصاً في السجن على خلفية مشاركتهم في الحراك و/أو قضايا حريات فردية.
\nواستؤنفت تظاهرات الحراك في نهاية شباط بعد عام من تعليقها بسبب الأزمة الصحيّة، ما أدّى إلى تزايد عمليات توقيف النشطاء.
\nوفي بيان أصدرته الجمعة، قالت منظمة العفو الدولية إنّه "يجب على قوات الأمن الجزائرية الامتناع عن استخدام القوة غير المشروعة لتفريق المحتجّين المطالبين بإجراء تغيير سياسي جذريّ".
\nوبدأ الحراك في شباط 2019 رفضاً لترشح الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة، ويطالب نشطاؤه اليوم بتفكيك "النظام" السياسي القائم منذ استقلال الجزائر عام 1962.ش
مقالات ذات صلة

حرب إيران تهز أسواق النفط وتحذيرات من تحول دائم في الطاقة

تقلّص بقعة نفطية قبالة جزيرة خرج الإيرانية والسبب مجهول

58 سفينة أعيد توجيهها: سنتكوم تؤكد استمرار الحصار البحري على إيران


