Daily Beirut

العالم

الجيش اليمني يُعلن تدمير تجمعات حوثية في المخا وقرب مينائها

أعلن الجيش اليمني فجر السبت تنفيذ غارات جوية استهدفت تجمعات لعناصر أنصار الله في المخا ومحيطها، وتسببت في تدمير عربات وأسلحة، وفق بيان للمركز الإعلامي للقوات المسلحة على منصة «إكس».

··قراءة 3 دقائق
مشاركة

أعلن الجيش اليمني فجر السبت أنه قضى على «تجمعات كبيرة» لعناصر جماعة أنصار الله (الحوثيين) في مدينة المخا ومحيطها، ودمر عربات عسكرية وأسلحة خلال غارات جوية نفذتها طائراته الحربية، وفق بيان صادر عن المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية على منصة «إكس».

تفاصيل الاستهدافات الجوية

وأوضح البيان أن الغارات الجوية طالت مواقع متعددة في المخا غربي محافظة تعز، منها منطقة قريبة من «مول زيد الخرج»، إضافةً إلى مواقع بجوار «إدارة مشروع المياه» وداخل «مقر سابق لأحد القادة العسكريين» في المدينة نفسها. كما أشار إلى أن الطيران الحربي قضى «بشكل كلي» على عناصر وعربات وأسلحة تابعة للمليشيا بالقرب من ميناء المخا، وعلى خط المخا–ذوباب في «المحجر الحيواني» على بعد ١١ كيلومتراً من المدينة الساحلية.

وكان الجيش قد أعلن الجمعة بدء قواته الجوية قصف مناطق ضمن ما سماه «صندوق القتل»، الذي يشمل المخا ومحيطها، داعياً المدنيين إلى تجنب استخدام عدد من الطرق حتى إشعار آخر. ولم تصدر أي تصريحات أو تعليقات رسمية من الحوثيين بشأن هذه الغارات.

توسع سيطرة الحوثيين على الساحل الغربي

وجاءت هذه الغارات في أعقاب إعلان الحوثيين اكتمال سيطرتهم الجمعة على منطقة باب المندب والساحل الغربي لليمن المطل على البحر الأحمر. وذكر مسؤول حكومي يمني أن المليشيا «استكملت سيطرتها على منطقة باب المندب وجزيرة ميون الواقعة في وسط المضيق»، مؤكداً سيطرتها كذلك على جزر «حنيش الكبرى والصغرى»، وهما آخر جزيرتين كانتا في أيدي القوات الحكومية في المنطقة.

وأضاف المسؤول أن «كل ما كان في قبضتنا على الساحل الغربي سقط». ونقل شهود عيان عن انتشار مسلحين حوثيين في شاطئ باب المندب، وتجولهم فيه بمركبات عسكرية. وتشمل منطقة باب المندب أربع جزر إستراتيجية كانت الحكومة تسيطر عليها: «زقر» التي استولى عليها الحوثيون الخميس قرب المضيق، و«ميون» و«حنيش الكبرى» و«الصغرى» التي سقطت جميعها الجمعة.

الخطوات التالية بعد خسارة المخا

وسبق أن سيطر الحوثيون الخميس على مدينة المخا الساحلية، ما مكّنهم من التقدم نحو مضيق باب المندب. وعقب ذلك، أصدر رئيس مجلس الشورى اليمني أحمد عبيد بن دغر بياناً دعا فيه الضباط والجنود إلى «العودة إلى وحداتهم ومواقعهم الجديدة»، بعد خسارة القوات الحكومية معركة المخا جنوب غربي البلاد، وفق بيان المتحدث العسكري الحوثي يحيى سريع الذي أشار إلى سيطرة المليشيا على ٦ مديريات بينها المخا.

وأكد بن دغر في منشور على منصة «إكس» أن الحرب «لم تنتهِ» وأن ما حدث يمثل «بدايتها»، مشدداً على أن المرحلة الراهنة «ليست وقتاً للأسى والنواح، ولا حتى وقت محاسبة». وأشار إلى أن القوات المناهضة للحوثيين حققت تقدماً سابقاً في جبهتي «نهم» شمالاً و«الحديدة» غرباً، واعتبر أن «النصر في المعركتين كان حليفنا»، مستنداً في ذلك إلى «المعنويات والقيادة والهدف والعقيدة» كعوامل حاسمة.

خريطة السيطرة الميدانية والحصيلة الإنسانية

وبات الحوثيون، وفق إعلانهم، يسيطرون على كامل محافظة الحديدة، وتقدموا غربي محافظة تعز وسيطروا على مدينة المخا ومينائها المطل على البحر الأحمر، ووصل تقدمهم إلى مناطق قريبة من مضيق باب المندب. وفي المقابل، حققت القوات الحكومية تقدماً في محافظة الجوف الحدودية مع السعودية، واقتربت من مدينة الحزم مركز المحافظة، فيما تتواصل المواجهات في جبهات مأرب والبيضاء والضالع.

وأفادت المنظمة الدولية للهجرة الجمعة بأن ما لا يقل عن ٤٦ ألف شخص نزحوا منذ تجدد المعارك، بينما أسفرت الاشتباكات منذ الأسبوع الماضي عن مقتل أكثر من ٥٠٠ شخص، معظمهم من المقاتلين، وفق حصيلة جمعتها وكالة الصحافة الفرنسية من مصادر عدة. وعقد مجلس الأمن الدولي الخميس اجتماعاً لمناقشة النزاع، بحضور موفد الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ، الذي دعا أعضاء المجلس إلى «الانخراط بشكل فاعل في احتواء ما قد ينحدر إلى نزاع أكثر خطورة».

ويُذكر أن هذا التصعيد في اليمن بدأ في يوليو/تموز مع تجدد المواجهة بين الحوثيين والقوات الحكومية على وقع الحرب بين إسرائيل وإيران، إثر هدنة التزم بها الطرفان إلى حد بعيد منذ عام ٢٠٢٢، بعد سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول ٢٠١٤.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة