Daily Beirut
الطبعة·صحيفة مستقلة من بيروت

العالم

التفاوض أو تقويض النظام.. ترامب يأمر ببدء "الخطة الأقسى" ضد إيران

··قراءة 2 دقيقتان
التفاوض أو تقويض النظام.. ترامب يأمر ببدء "الخطة الأقسى" ضد إيران
مشاركة

كشف مسؤولون أمريكيون لصحيفة "وول ستريت جورنال"، فجر اليوم السبت، أن الرئيس دونالد ترامب أصدر أمراً للجيش الأمريكي بشن ضربات جديدة أشد قوة على إيران، قد تبدأ في أقرب وقت خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وأفصح ترامب، الجمعة، عن عزمه استئناف الضربات العسكرية المكثفة لإجبار النظام الإيراني على الجلوس إلى طاولة المفاوضات، متوقعاً أنه إذا وجهت واشنطن ضربة قوية بما يكفي لطهران، فإن النظام المتشدد سيتلاشى تدريجياً في نهاية المطاف.

وقال ترامب، للصحفيين، خلال اجتماع الحكومة الأمريكية، الذي عقد في "كامب ديفيد": "سنوجه لهم ضربات قوية للغاية. تعلمون أنه في مرحلة ما، سيقولون: لم نعد قادرين على تحمل المزيد".

وصرح المسؤولون بأن ترامب وافق على خطة الهجوم الجديدة، التي عُرضت عليه خلال اجتماعه في المقر الرئاسي؛ غير أنهم أشاروا إلى أن أي تقدم فوري على المسار الدبلوماسي قد يقنع ترامب بوقف الضربات المزمعة والعودة إلى المفاوضات، كما أنه قد يغير رأيه ببساطة.

ودأب ترامب - على مدى أسابيع وفي جلسات مغلقة - على وصف الإيرانيين بأنهم "مجانين"، كما أبلغ مقربين منه أن اتفاق السلام المؤقت كان عديم الجدوى في النهاية، مؤكداً أنه كان يدرك منذ البداية أنه لن ينجح، بحسب المسؤولين.

وتجلت حالة الإحباط لديه بوضوح خلال اجتماع "كامب ديفيد"، حين اتهم الدبلوماسيين الإيرانيين بأنهم "يفتقرون تماماً للشرف" في التعامل، مشيراً إلى ضرورة شن ضربات عسكرية أكثر عنفاً لكسر إرادة طهران.

في المقابل، عبّر دبلوماسيون إيرانيون عن شعورهم بالإنهاك جراء التعثر المتكرر للمفاوضات مع أمريكا، ورأوا أن هناك انعداماً للثقة بين البلدين، وأن العلاقات وآفاق الدبلوماسية تتدهور في كل مرة يلوّح فيها ترامب باستخدام القوة العسكرية.

وسبق أن صرحت إيران بأنها لا تعتزم حيازة سلاح نووي، وأكدت أن مساعيها النووية مخصصة لأغراض مدنية. وكانت أمريكا قد استهدفت العام الماضي منشآت تخصيب اليورانيوم الثلاث الرئيسية في إيران.

وفي هذا السياق، ذكر مسؤولون في إدارة ترامب أن إيران لا تقوم حالياً بتخصيب اليورانيوم، وهي عملية تُعد عنصراً أساسياً في تصنيع سلاح نووي محتمل.

وصرح ترامب بأن أحد الأهداف الأمريكية المحتملة هو "جبل الفأس"، حيث تخزن إيران أجهزة طرد مركزي يمكن استخدامها لإنتاج اليورانيوم، وذلك وفقاً لمعلومات استخباراتية إسرائيلية.

ومع دخول المواجهة مع إيران شهرها السادس، لا يبدو أن أياً من الطرفين قد اقترب من تخفيف حدة مواقفه؛ إذ يواصل ترامب الإصرار على ضرورة تخلي إيران عن برنامجها النووي وسيطرتها على مضيق "هرمز"، في حين تتمسك إيران بموقفها الصارم في كلتا المسألتين.

ومن بين الخيارات المطروحة أمام ترامب شن حملة من الضربات الجوية المكثفة، تستمر أسبوعين، وتهدف إلى تقويض القدرات الصاروخية الإيرانية. غير أن مستشارين عسكريين لترامب أشاروا إلى تناقص مخزون الذخائر باعتباره خطراً محتملاً.

ويرى بعض المسؤولين الأمريكيين أن إيران ستواصل المماطلة في المفاوضات، مراهنةً على أن ترامب سيتخلى عن مساعيه الحربية على المدى الطويل تحت وطأة المعارضة السياسية الداخلية المتزايدة.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة