العالم
التغير المناخي يهدد الملايين .. اليكم السبب
حذّرت الأمم المتحدة الثلاثاء بأن أكثر من مئة مليون شخص يعانون من الفقر المدقع، مهددون بفعل تسارع ظاهرة الاحترار المناخي في إفريقيا حيث يتوقع ذوبان الكتل الجليدية النادرة بحلول العقد الخامس من القرن.

وفي تقرير صدر قبيل الدورة 26 من مؤتمر الأطراف الذي سيعقد حول المناخ في غلاسكو في تشرين الثاني 2021، سلّطت الأمم المتحدة الضوء على "الضعف غير المتناسب" الذي عانت منه إفريقيا العام الماضي بسبب انعدام الأمن الغذائي والفقر وتشريد السكان.
\nوقالت جوزيفا ليونيل كوريا ساكو المكلّفة ملفات الاقتصاد الريفي والزراعة في مفوضية الاتحاد الإفريقي "بحلول العام 2030، تشير التقديرات إلى أن ما يصل إلى 118 مليون شخص يعانون من الفقر المدقع سيكونون عرضة للجفاف والفيضانات والحر الشديد في إفريقيا، إذا لم تتخذ تدابير استجابة كافية".
\nوالغارقون في الفقر المدقع هم الذين يعيشون بأقل من 1,90 دولار في اليوم، وفقا للتقرير الذي شاركت في إعداده المنظمة العالمية للأرصاد الجوية.
\nوتابعت ساكو "في إفريقيا جنوب الصحراء، يمكن أن يؤدي التغيّر المناخي إلى خفض إجمالي الناتج المحلي بنسبة تصل إلى ثلاثة بالمئة بحلول العام 2050".
\nوأضافت مفوضة الاقتصاد الريفي والزراعة "لا يقتصر تفاقم سوء الأوضاع على الظروف المادية، بل أيضا على تزايد عدد الأشخاص المتأثرين".
\nوقال الأمين العام للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية بيتيري تالاس إن إفريقيا شهدت في العام الماضي زيادة في درجات الحرارة "سرّعت في ارتفاع مستوى سطح البحر"، فضلا عن أحوال جوية شديدة القسوة على غرار الفيضانات والانزلاقات الأرضية والجفاف، وهي كلها مؤشرات لتغيّر المناخ.
\n- اضمحلال الكتل الجليدية -
واعتبر تالاس أن "الانحسار السريع لما تبقى من الكتل الجليدية في شرق إفريقيا، والتي من المتوقع ذوبانها بالكامل في المستقبل القريب، يشكل مؤشرا إلى خطر حدوث تغيير وشيك لا رجعة فيه في نظام الأرض".
والعام الماضي شهدت كتلة أراضي إفريقيا ومياهها احترارا أسرع وتيرة من المعدّل العالمي، بحسب التقرير.
\nوكان منحى الاحترار المسجّل مدى 30 عاما في الفترة الممتدة بين عامي 1991 و2020 أعلى من ذاك المسجّل للمدة نفسها بين عامي 1961 و1990 في كل مناطق إفريقيا.
وكان معدل ارتفاع مستوى سطح البحر على طول السواحل الاستوائية وجنوب المحيط الأطلسي وكذلك على طول المحيط الهندي أعلى من المعدّل العالمي.
\nوعلى الرغم من أن الكتل الجليدية في إفريقيا قليلة جدا بحيث لا تشكّل مخزونا أساسيا للمياه، إلا أن لها قيمة كبيرة على الصعيدين السياحي والعلمي، ومع ذلك هي تنحسر بوتيرة أعلى من المعدّل العالمي.
\nوجاء في التقرير "إذا استمر هذا الأمر، فسوف يؤدي إلى الاضمحلال التدريجي التام بحلول أربعينيات من القرن الحادي والعشرين".
\nوبحسب التقرير "من المتوقع ذوبان الجليد بالكامل عن جبل كينيا قبل عقد من هذا الموعد، مما سيجعلها واحدة من أولى سلاسل الجبال التي تضمحل كتلها الجليدية بسبب تغير المناخ بفعل الإنسان".
\nوالكتل الجليدية الأخرى في إفريقيا متواجدة في جبال روينزوري في أوغندا وفي جبل كليمنجارو في تنزانيا.
\nولتجنب التكاليف المرتفعة للإغاثة في حالات الكوارث، حضّت المنظمة البلدان الأفريقية على الاستثمار في "الهياكل الأساسية للأرصاد الجوية المائية ونظم الإنذار المبكر من أجل التأهب لمواجهة الأحداث الخطرة الشديدة التأثير".
\nوتدعم المنظمة إتاحة أوسع نطاقا لأنظمة الإنذار المبكر وللمعولمات المتعلّقة بأسعار الأغذية والطقس، بما في ذلك من طريق توجيه الرسائل النصية أو الرسائل الصوتية لإبلاغ المزارعين بمواقيت الزرع والري والتسميد.
\nوأورد التقرير أن "التطبيق السريع لاستراتيجيات التكيّف الإفريقية من شأنه أن يحفز النمو الاقتصادي وأن يخلق مزيدا من الوظائف لدعم الانتعاش الاقتصادي من جائحة كوفيد-19".
\nوشارك في إعداد التقرير المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، ومفوضية الاتحاد الأفريقي، والمفوضية الاقتصادية لإفريقيا من خلال المركز الإفريقي للسياسات المناخية، ومنظمات علمية دولية وإقليمية، ووكالات الأمم المتحدة.
مقالات ذات صلة

حرب إيران تهز أسواق النفط وتحذيرات من تحول دائم في الطاقة

تقلّص بقعة نفطية قبالة جزيرة خرج الإيرانية والسبب مجهول

58 سفينة أعيد توجيهها: سنتكوم تؤكد استمرار الحصار البحري على إيران


