العالم

أظهرت بيانات موقع "فلايت رادار 24"، لتتبع حركة الملاحة الجوية، أن شركات الطيران ابتعدت عن المجال الجوي فوق إسرائيل وإيران والعراق، في ساعة مبكرة من صباح اليوم الجمعة، بعد أن شنت إسرائيل هجمات على أهداف في إيران.
وسارعت شركات الطيران إلى تحويل وإلغاء رحلاتها، للحفاظ على سلامة الركاب وأفراد الأطقم الجوية.
وأصبحت مناطق الصراع في العالم عبئاً متزايداً على عمليات شركات الطيران وربحيتها، وأكثر إثارة للقلق بشأن السلامة. وذكرت شركة "أوزبري فلايت سلوشنز" لاستشارات مخاطر الطيران، أنه "منذ عام 2001 أسقطت طائرات تجارية عن غير قصد، وأفلتت 3 طائرات من حوادث مماثلة".
وأعلنت إسرائيل، اليوم الجمعة، استهداف منشآت نووية إيرانية ومصانع صواريخ باليستية وقادة عسكريين، في بداية ما حذرت من أنه سيكون عملية مطولة لمنع طهران من صنع سلاح نووي.
وأُغلق مطار بن غوريون في تل أبيب حتى إشعار آخر، وظلت وحدات الدفاع الجوي الإسرائيلية في حالة تأهب قصوى، تحسباً لضربات انتقامية محتملة من إيران. وقالت شركة (العال) الإسرائيلية، إنها علقت رحلاتها من وإلى إسرائيل. كما أفادت وسائل إعلام رسمية بإغلاق المجال الجوي الإيراني حتى إشعار آخر.
ومع ورود تقارير عن ضربات على إيران، كانت عدد من الرحلات الجوية التجارية لشركات من بينها لوفتهانزا، والخطوط الجوية الهندية تحلق في المجال الجوي الإيراني.
وأفادت وسائل إعلام رسمية عراقية، بأن العراق أغلق مجاله الجوي في ساعة مبكرة من صباح اليوم الجمعة، وأوقف جميع الرحلات الجوية في مطاراته.
ويُعد شرق العراق، بالقرب من الحدود مع إيران، أحد أكثر الممرات الجوية ازدحاماً في العالم، حيث تعبر عشرات الرحلات الجوية بين أوروبا والخليج، والعديد منها على مسارات من آسيا إلى أوروبا.
وأظهرت بيانات تتبع الرحلات الجوية، أن الطائرات تُحول مسارها باستمرار فوق آسيا الوسطى أو السعودية.
وذكر موقع (سيف إير سبيس(، وهو موقع إلكتروني تديره مجموعة "أو.بي.إس.غروب"، التي تُشارك معلومات حول مخاطر الطيران، أن "الوضع لا يزال يتكشف.. ينبغي على شركات الطيران توخي أقصى درجات الحذر في المنطقة في الوقت الحالي".
وأدى الصراع الإسرائيلي الفلسطيني في الشرق الأوسط، منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، إلى وجود طائرات مسيرة وصواريخ في الجو جنباً إلى جنب مع الطائرات التجارية عبر مسارات الطيران الرئيسية، والتي ورد أن بعضها كان قريباً بما يكفي ليراه الطيارون والركاب.
وفي العام الماضي، أُسقطت طائرات بنيران أسلحة في قازاخستان والسودان. وجاءت هذه الحوادث في أعقاب إسقاط طائرة الخطوط الجوية الماليزية رقم "إم.إتش17" فوق شرق أوكرانيا عام 2014، وطائرة للخطوط الجوية الدولية الأوكرانية كانت قادمة من طهران عام 2020.



