العالم
وضع أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي اللمسات الأخيرة الأحد على مقترح تاريخي بقيمة تريليون دولار لتحديث البنى التحتية يتوقع إقراره في غضون أيام، وفق ما أعلن زعيم الديموقراطيين في المجلس تشاك شومر.

وفي حال مرره الكونغرس وتم التوقيع عليه كقانون، فسيضخ المقترح أموالا فدرالية تاريخية في حجمها لإصلاح الطرق والجسور والممرات المائية وضمان الإنترنت السريع لجميع الأميركيين وتوسيع برامج الطاقة النظيفة.
\nوأفاد شومر المجلس الذي عقد جلسة مطولة في نهاية الأسبوع أن فريقا يضم شخصيات من الحزبين الجمهوري والديموقراطي "انتهى من كتابة نص مشروع القانون بشأن البنى التحتية".
\nوتابع "أعتقد بأنه بإمكان مجلس الشيوخ إجراء التعديلات ذات الصلة وإقرار مشروع القانون في غضون أيام".
\nويعد المقترح حجر أساس أجندة الرئيس جو بايدن على الصعيد المحلي، وينص على تمويل قدره تريليون دولار لمقترحات تقع في نحو 2700 صفحة.
\nونجح الرئيس الديموقراطي في كسب موافقة عدد من مسؤولي الحزب الجمهوري المنتخبين للمشاركة في العمل على المقترح.
\nوأصدر الفريق بيانا مشتركا شدد على أن هدف القانون الاستثمار في البنى التحتية وخلق فرص العمل من دون زيادة الضرائب.
وجاء في البيان أن "مشروع القانون هذا الذي وضعه الحزبان والتزامنا المشترك تجاه إتمامه يعدان دليلا إضافيا على أنه بإمكان مجلس الشيوخ القيام بهمامه".
\nويضم الفريق الجمهوريين روب بورتمان وسوزان كولنز وميت رومني وليزا موركاوسكي وبيل كاسيدي والديموقراطيين كيرستن سينيما وجو مانشن ومارك وارنر وجين شاهين وجون تيستر.
\nوسيتيح القانون أكبر استثمار فدرالي في التاريخ في النقل العام كما في البنى التحتية المرتبطة بمياه الشرب ومياه الصرف الصحي وأكبر تمويل لسكك الحديد للركاب منذ تأسست شركة "أمتراك"، فضلا عن أكبر استثمار في الجسور منذ تطوير شبكة الطرق السريعة في البلاد.
\nوسيساعد القانون أيضا على التعامل مع أزمة المناخ عبر الاستثمار في مشاريع الطاقة مثل الحافلات الكهربائية وشبكة كهرباء صديقة أكثر للبيئة.
\nويواجه بايدن تحديا اقتصاديا واجتماعيا آخر يتمثل بتمرير حزمة طموحة ضمن الميزانية قدرها 3,5 تريليون دولار تشمل إنفاقا يتم مرة كل جيل على الرعاية الصحية والاجتماعية والتعليم والتحرك من أجل المناخ.
\nلكن الديموقراطيين يستبعدون الحصول على دعم الجمهوريين لهذه الحزمة.
\nويتلخّص مشروع بايدن السياسي الأوسع في تقديم الولايات المتحدة نموذجا بديلا لذاك الصيني الاستبدادي. ويقتضي ذلك بأن تحتل الولايات المتحدة الصدارة في مجال الإبداع مع ضمان توفير الوظائف والاستقرار الاقتصادي للأميركيين المنتمين إلى الطبقة المتوسطة.