Daily Beirut

العالم

احتجاجات السودانيين ضد الانقلاب تتواصل لليوم الرابع وسبعة قتلى بين المتظاهرين

لليوم الرابع على التوالي، يواصل متظاهرون سودانيون الخميس احتجاجاتهم على قرارات قائد الجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان حلّ مؤسسات الحكم الانتقالي، فيما تتصاعد الضغوط الدولية من أجل عودة المدنيين الى السلطة.

··قراءة 3 دقائق
احتجاجات السودانيين ضد الانقلاب تتواصل لليوم الرابع وسبعة قتلى بين المتظاهرين
مشاركة

وأعاد المتظاهرون الخميس نشر العوائق في الطرق لقطعها، بينما أفادت مصادر طبية عن مقتل سبعة متظاهرين وجندي الاثنين، ووصول جثث أخرى الى المستشفيات نتيجة أعمال عنف في الأيام التي تلت.

\n

وأعلن البرهان الاثنين حلّ مجلس السيادة والحكومة وفرض حال الطوارئ في البلاد، بعد أن أوقف الجيش معظم الوزراء  والمسؤولين المدنيين في السلطة. وأثار ذلك غضبا في الداخل، وانتقادات في الخارج، وأوقف عملية انتقالية بدأت منذ سنتين بشراكة صعبة بين العسكر والمدنيين الذين قادوا انتفاضة عارمة غير مسبوقة أسقطت عمر البشر، وكان يفترض أن تنتهي بانتخابات وتسليم السلطة الى حكومة مدنية بالكامل.

\n

وقال مدير الطب الشرعي السوداني هشام فقيري الخميس لوكالة فرانس برس "يوم الاثنين في الخرطوم، دخلت إلى المشارح سبع جثث لمتظاهرين وجثة جندي من قوات الدعم السريع.. في الأيام التالية، وصل عدد من الجثث بسبب أحداث العنف، وظهرت عليها آثار ضرب بأدوات حادة".

\n

ولا تزال شوارع العاصمة السودانية تشهد انتشارا أمنيا مكثفا للجيش وقوات الدعم السريع. وتعمل القوى الأمنية إلى إزالة المتاريس والعوائق التي أقامها المحتجون لإغلاق الطرق. لكن المتظاهرين يعيدونها عقب مغادرة قوات الأمن، وفق ما قال أحد المحتجين لوكالة فرانس برس الخميس.

\n

وقال حاتم أحمد البالغ من العمر 26 عاما في منطقة بحري شرق الخرطوم "منذ نهار أمس (الأربعاء)، تحاول القوات الأمنية إزالة المتاريس التي وضعناها في الطرق وتقوم بإطلاق الغاز المسيل والطلقات المطاطية. بعد مغادرة الأمن، نعيد البناء مرة أخرى ولن نزيلها إلا بعودة الحكومة".

\n

ومساء الأربعاء، أصدرت وزارة الثقافة والاعلام التابعة للحكومة المطاح بها والرافضة للانقلاب، بيانا نشرته على صفحتها على "فيسبوك" أشارت فيه إلى أن الانقلابيين "يمارسون أفظع الانتهاكات بحق الثوار السودانيين ويرتكبون انتهاكات ترقى لمستوى جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية".

\n

وأضافت "تتم محاصرة الأحياء والشوارع بالسيارات المدرعة، والجنود المدججين بالبنادق، وتُسحل النساء، ويعتقل الأطفال ويُرمى الثوار السلميون بالرصاص الحي، ما أدى إلى سقوط عدد من الشهداء وعشرات الجرحى".

\n

وكانت قوات الأمن كثفت حملتها التي تستهدف ناشطين ومتظاهرين محتجين على الانقلاب على مدار الأيام الماضية، وانتشرت في كل أنحاء الخرطوم لمحاولة وضع حد للتحركات الشعبية الرافضة لقرارات البرهان.

\n

ومن بين الموقوفين مساعد رئيس حزب الأمة المعارض صديق المهدي، نجل الزعيم الراحل الصادق المهدي، والمحامي اسماعيل التاج عضو تجمع المهنيين السودانيين الذي يقود النقابات ولعب دورا أساسيا في الاحتجاجات ضد البشير.

\n

ودعا ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي الى "تظاهرة مليونية" السبت 30 تشرين الأول ضد الانقلاب.

\n

ليل الأربعاء، هتف المتظاهرون خلال الاحتجاجات، وفق صحافيون في فرانس برس، "30 أكتوبر.. البرهان في كوبر"، في إشارة إلى سجن كوبر بشمال الخرطوم الذي يقبع فيه البشير في الوقت الحالي.
- ضغوط دولية - 

\n

في الخارج، تصاعدت الضغوط الدولية، إذ أعلن الاتحاد الإفريقي تعليق عضوية السودان فيه، بينما جمّد البنك الدولي مساعداته الى البلد الغارق في أزمة اقتصادية خانقة.

\n

كذلك أعلنت الولايات المتحدة، الثلاثاء، تعليق جزء من مساعداتها للسودان. وكانت واشنطن تعهدت تقديم هذه المساعدات بعد أن شطبت السودان من قائمتها للدول الراعية للإرهاب في نهاية العام 2020. وهدّد الاتحاد الأوروبي أيضا بتعليق مساعداته.

\n

وحاول الجيش استيعاب الانتقاد الدولي عبر إعادة رئيس الوزراء المقال عبدالله حمدوك الذي كان أوقف الاثنين، الى منزله، بعد تشديد دول غربية والأمم المتحدة على ضرورة الإفراج عنه.

\n

لكن مكتبه قال إنه لا يزال "تحت حراسة مشددة"، مشيرا الى أن "عددا من الوزراء والقادة السياسيين لا يزالون قيد الاعتقال في أماكن مجهولة".

\n

ودفع الانقلاب حوالى ثلاثين سفيرا سودانيا في دول عدة إلى الانشقاق ودعم المتظاهرين.

\n

وأقدم البرهان على إقالة عدد منهم بينهم سفراء الولايات المتحدة والصين وفرنسا وسويسرا وقطر.

مشاركة

مقالات ذات صلة