العالم
أقر البرلمان الأيرلندي قانوناً يمنع استيراد البضائع من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية وشرق القدس، ليصبح أول دولة أوروبية تتخذ هذه الخطوة.

صوت البرلمان الأيرلندي على قانون يحظر استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية وشرق القدس، ما يجعل أيرلندا أول دولة في الاتحاد الأوروبي تعتمد تشريعاً من هذا النوع.
ويهدف القانون إلى ضمان التزام أيرلندا بالتزاماتها الدولية، استناداً إلى رأي محكمة العدل الدولية الصادر في 19 يوليو 2024، الذي دعا إلى اتخاذ إجراءات لمنع التعاملات التجارية التي تدعم الوضع غير القانوني الناجم عن الاحتلال الإسرائيلي، بما في ذلك حظر استيراد البضائع من مستوطنات محددة.
وكانت إسبانيا قد بدأت في فرض قيود على واردات المستوطنات الإسرائيلية منذ أكتوبر 2025، إلا أن أيرلندا سبقتها بإقرار قانون ملزم بهذا الخصوص.
خلال جلسة التصويت، جرت مناقشات حول تعديلات تضمنت اقتراحات لتعريف قانوني واضح للمصطلح "المستوطنة غير القانونية"، حيث اقترح بعض النواب أن يشمل التعريف أي منطقة سكنية أو بؤرة استيطانية أو منطقة اقتصادية أنشأتها إسرائيل بعد يونيو 1967 في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، باعتبار ذلك انتهاكاً للقانون الدولي.
لكن الحكومة الأيرلندية، عبر وزير الدولة نيل ريتشموند، رفضت تلك التعديلات، مؤكدة أن عنوان القانون يوضح تطبيقه على المستوطنات الإسرائيلية فقط، وأنه لا حاجة لتعريف قانوني أيرلندي منفصل، معتمدة في ذلك على الترتيبات الفنية بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، ومنها نظام الرموز البريدية الذي يحدد منتجات المستوطنات.
ودعا نواب من اليسار، منهم ريتشارد بويد باريت وبول ميرفي، إلى توسيع نطاق العقوبات الاقتصادية على إسرائيل، معتبرين أن القانون الحالي لا يكفي ويجب أن يتجاوز مجرد حظر واردات المستوطنات.
ومن المقرر أن ينتقل مشروع القانون إلى مجلس الشيوخ الأيرلندي لمناقشته خلال الأسبوع المقبل، على أن تُختتم المناقشات قبل بدء العطلة الصيفية.