العالم

بعد أسبوع من استبدال مجموعة "فاغنر" رسميا في مالي، مُني فيلق أفريقيا الروسي، بأول هزيمة له في منطقة كيدال شمال البلاد.
وبينما تحدثت جبهة تحرير أزواد عن إصابة دفاعاتها الجوية، طائرة مالية يقودها طيارون روس، ما اضطرها إلى العودة نحو القاعدة الجوية في غاو بشمال مالي، أعلنت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة المالية من جانبها، عن "هبوط اضطراري في نهر غاو" لطائرة مقاتلة "لدى عودتها من مهمة دعم للقوات المسلحة المالية في مسرح العمليات الشرقي لعملية (دوغوكولوكو)".
ووفقًا لمصادر مختلفة داخل القوة، هاجمت جبهة تحرير أزواد، وهي حركة متمردة، قافلة للجيش المالي وقوات روسية مساعدة على بُعد حوالي أربعين كيلومترًا جنوب أغيلهوك في الساعات الأولى من صباح يوم الجمعة 13 يونيو.
كان موكب الدعم اللوجستي للجيش المالي والفيلق الروسي في أفريقيا يتألف من حوالي ثلاثين مركبة، وهي مدرعات وشاحنات بيك أب وغيرها.
واستُهدف أولا يوم الخميس الماضي، بعبوات ناسفة بدائية الصنع، وصباح الجمعة، نصبت جبهة تحرير أزواد كمينًا للقافلة نفسها في أنومالان، على بُعد حوالي أربعين كيلومترًا من أغيلهوك، لأكثر من ساعتين، غالبيتها باستخدام نيران الأسلحة الثقيلة.
وردّ الجيش المالي أخيرًا بقصف جوي، حُشِدت فيه طائرات بدون طيار ومقاتلات ومروحيات مما أنهى الاشتباك.
وهكذا، دارت المعركة عن بُعد، دون قتال متلاحم.
فقبل عام تقريبًا من هذا اليوم، في يوليو 2024، مُنيت مجموعة فاغنر بهزيمة لها في تينزاوتين، حيث قُتل أكثر من 80 شخصًا.
وما إن وصلت المجموعة، حتى تلقّى خلفاؤهم في فيلق أفريقيا أول ضربة موجعة لهم في منطقة كيدال نفسها.
وللإشارة تأسست جبهة تحرير الأزواد في نوفمبر 2024 باندماج عدة جماعات انفصالية ذات أغلبية من الطوارق، مطالبةً بإقليم أزواد في شمال مالي.
وبالإضافة إلى العمليات الميدانية، سيتولى فيلق أفريقيا مسؤولية حماية السلطة الحاكمة، وتوفير التدريب العسكري، أو المشاركة في مناجم الذهب في البلاد، وفق الباحث سانتي، في تصريح لـ"إرم نيوز"، الذي أكد أن الفيلق الآن سيحاول طمس تجاوزات فاغنر التي شكا منها الماليون باعتباره أصبح قوة رسمية.



