العالم

كثّفت الجماعات المتطرفة استخدام الطائرات المسيّرة الرخيصة ضد أهداف عسكرية ومدنية في غرب أفريقيا خلال الأشهر الأخيرة، وهي منطقة تشهد تصاعدًا في الهجمات العنيفة "واسعة النطاق ومتزايدة التعقيد".
هذا ما خلص إليه تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لغرب أفريقيا والساحل حول تطورات الوضع الأمني والاتجاهات الملحوظة في المنطقة، الذي يغطي الفترة من 1 أبريل إلى 31 يوليو 2025.
وخلال هذه الفترة، ظلّت الأوضاع الأمنية في المنطقة "هشة للغاية وغير مستقرة مع تزايد الأنشطة المتطرفة في منطقة الساحل الأوسط ودول حوض بحيرة تشاد"، وفقًا للتقرير.
وأضاف "أظهرت الجماعات الإرهابية تطورًا تكتيكيًا ملحوظًا، فقد استخدمت بشكل متزايد الطائرات المسيرة والعبوات الناسفة البدائية".
وكان استخدام هذه الطائرات يقتصر سابقًا على مهام المراقبة والاستطلاع وجمع المعلومات الاستخباراتية، لكنّها تحولت الآن إلى منصات هجومية قادرة على تنفيذ ضربات مباشرة.
في شمال شرقي نيجيريا، تنشر الجماعات المسلحة، أسلحة أكثر تطورًا، بما في ذلك أنظمة طائرات بدون طيار وأنظمة دفاع جوي، وتنفذ هجمات منسقة ضد أهداف عسكرية وقوافل إنسانية وبنى تحتية مدنية حيوية (مدارس، مرافق طبية، أبراج هواتف، مطارات، طرق سريعة).
أما في مالي، نفذت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين التابعة لتنظيم القاعدة ضربات بطائرات دون طيار ضد قوات الدفاع والأمن في منطقتي سيغو وموبتي في أبريل.
وفقًا لمعهد دراسات الأمن، وهو مركز أبحاث أفريقي، يُشكل استخدام الجماعات المتشددة للطائرات المسيرة "الكاميكازية" "ديناميكية جديدة في الصراعات المسلحة في منطقة الساحل". وتُستخدم هذه الطائرات المدنية المسيرة، لا سيما في الزراعة والفعاليات والاتصالات، وهي متوفرة بكثرة في غرب أفريقيا.
كما أفادت مجلة منتدى الدفاع الأفريقي، التي تصدرها هيئة الأركان المشتركة الأمريكية لأفريقيا "أفريكوم" كل ثلاثة أشهر، بأن الجماعات المتشددة "تحوّل الطائرات التجارية المسيرة المتوفرة بسهولة إلى أسلحة فتاكة وتنشرها ضد أهداف عسكرية ومدنية".
ووفقًا لأحدث إصدار من مؤشر الإرهاب العالمي، فإن منطقة الساحل "لا تزال منذ عام 2021، البؤرة العالمية للإرهاب، حيث تُمثل أكثر من نصف الوفيات المرتبطة بالظاهرة في عام 2024، مع تزايد عدد الدول المتضررة".
وبدأ التهديد الإرهابي، الذي كان متمركزًا في البداية في دول الساحل غير الساحلية، لا سيما النيجر وبوركينا فاسو ومالي، ينتشر إلى دول خليج غينيا مثل بنين وتوغو وغانا وكوت ديفوار.
في المقابل، تُعدّ المناطق الشمالية من هذه الدول الأربع عرضة للتهديد الجهادي نظرًا لقربها الجغرافي والاجتماعي والثقافي من منطقة الساحل. بينما في هذه المناطق، يسود شعورٌ بتخلي الدولة عن السكان، خاصةً الشبان الذين قد ينضمون إلى الجماعات المتشددة.
اخبار لبنان
اخبار لبنان
اخبار لبنان
العالم