العالم
أكبر شركة صينية لتصنيع الرقائق تقاضي البنتاغون

رفعت شركة "تشانجشين ميموري تكنولوجيز" (CXMT)، أكبر شركة صينية لصناعة رقائق الذاكرة، دعوى قضائية ضد وزارة الحرب الأمريكية "البنتاغون"، اعتراضاً على إدراجها ضمن قائمة الشركات التي تقول واشنطن إنها تساعد الجيش الصيني.
وقالت الشركة، في دعوى قضائية أمام المحكمة الجزئية الأمريكية لمقاطعة كولومبيا، إن قرار البنتاغون كان "تعسفياً"، ويفتقر إلى الأدلة، وينتهك حقوقها القانونية في الإجراءات الواجبة، مؤكدة أنها لا ترتبط بالجيش الصيني وأن رقائقها مخصصة للاستخدامات المدنية والتجارية.
ونقلت وكالة "رويترز" عن الوزارة قولها إنها لا تعلق، من حيث المبدأ، على الدعاوى القضائية المعلقة أو الإجراءات القانونية الجارية.
وكان البنتاغون قد أدرج "CXMT" على قائمة الشركات العسكرية الصينية خلال إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، فيما أبقت إدارة الرئيس دونالد ترامب على الشركة ضمن القائمة في تحديث صدر في يونيو الماضي.
وتسعى الشركة الصينية من خلال الدعوى إلى إلغاء قرار تصنيفها وشطب اسمها من القائمة، التي يمكن أن تترتب عليها قيود على التعاقدات الحكومية الأمريكية، إلى جانب أضرار تجارية وسمعة سلبية للشركات المدرجة فيها.
وقالت "CXMT" لـ"رويترز" إن إدراجها على القائمة منذ يناير 2025 ألحق بها أضراراً تجارية وسمعة، مشيرة إلى أنها لجأت إلى القضاء لحماية مصالحها التجارية.
وتعد "CXMT" أكبر شركة صينية لإنتاج رقائق ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية "DRAM"، وهي رقائق تستخدم على نطاق واسع في الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر والخوادم وأنظمة الذكاء الاصطناعي وغيرها من الأجهزة الإلكترونية.
وشهدت إيرادات الشركة قفزة بنسبة 874% خلال النصف الأول من العام الجاري، فيما تسعى على المدى الطويل إلى دخول السوق الأمريكية، وفقاً لـ"رويترز".
وتضمنت الدعوى اتهامات لوزارة الدفاع الأمريكية وعدد من كبار مسؤوليها، بينهم وزير الدفاع بيت هيغسيث، ونائب وزير الدفاع ستيف فاينبرج، ومساعد وزير الدفاع لسياسة القاعدة الصناعية مايكل كادينازي.
وقالت الشركة إنها أمضت أكثر من عام في تقديم معلومات إلى البنتاغون للطعن في قرار إدراجها على القائمة والمطالبة بإزالتها منها.
وبحسب الدعوى، نشرت الوزارة الأمريكية في فبراير الماضي إشعاراً يفيد بإزالة "CXMT" من القائمة، قبل أن تسحب الإشعار في اليوم نفسه. واتهمت الشركة الوزارة لاحقاً بعدم تقديم تفسير كافٍ لقرارها بإعادة إدراجها.
وأكدت "CXMT" أن هذه القرارات لا تستند إلى السجل الوقائعي أو القانون المعمول به أو عملية اتخاذ قرار مبررة.
وتأتي الدعوى في إطار سلسلة من التحركات القانونية لشركات صينية ضد قرارات أمريكية مماثلة، إذ رفعت شركة "علي بابا" في يونيو الماضي دعوى ضد الحكومة الأمريكية اعتراضاً على إدراجها على القائمة نفسها.
وفي حالة سابقة، تمكنت شركة "شاومي" الصينية لصناعة الهواتف والسيارات الكهربائية من إزالة اسمها من القائمة عام 2021 بعد اللجوء إلى القضاء الأمريكي.
وتأتي قضية "CXMT" في وقت يتصاعد فيه التنافس التكنولوجي بين الولايات المتحدة والصين، خصوصاً في قطاع أشباه الموصلات، مع تشديد واشنطن القيود على وصول الشركات الصينية إلى التقنيات والرقائق المتقدمة.





