العالم
87 قتيلًا في الاشتباكات القبلية بغرب دارفور منذ الثالث من نيسان
ارتفع عدد قتلى الاشتباكات بين قبيلة المساليت الإفريقية وقبائل عربية في مدينة الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور، الى 87 قتيلا منذ الثالث من نيسان ، وفق ما أعلنت لجنة أطباء السودان الأربعاء.

ارتفع عدد قتلى الاشتباكات بين قبيلة المساليت الإفريقية وقبائل عربية في مدينة الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور، الى 87 قتيلا منذ الثالث من نيسان ، وفق ما أعلنت لجنة أطباء السودان الأربعاء.
\n \nوقال فرع اللجنة في غرب دارفور في بيان تلقته وكالة فرانس برس "أحصت اللجنة حصيلة جديدة من الضحايا بلغت 37 قتيلا و59 جريحا ليرتفع العدد الكلي للقتلى الى 87 والجرحى الى 191".
\nوأفاد شهود عيان عن تراجع في حدة المعارك في المدينة الاربعاء وانتشار لقوات حكومية، فيما لازم السكان منازلهم. وقال محمد أحمد عبد الرحمن من سكان المدينة لفرانس برس "اليوم الأوضاع هادئة نسبيا. نسمع أصوات إطلاق نار متقطعة ولكننا ما زلنا نلزم منازلنا، لا نخرج منها".
\nوقالت فاطمه عيسى "عشنا أياما صعبة وما زلنا نخشى القادم. اليوم في حي الجمارك لم نسمع إطلاق رصاص".
\nوأشارت لجنة الأطباء التي تأسست في 2016 خلال الانتفاضة الشعبية ضد الرئيس السابق عمر البشير، الى أن المسعفين يواجهون صعوبات في التحرك داخل المدينة بعد تعرض سيارات إسعاف الى إطلاق نار.
\nوقال البيان "تعرضت اليوم عربات الإمداد والإسعاف الى اطلاق نار أثناء محاولتها الوصول الى مخازن منظمة الصحة العالمية"، مضيفة "نفد بالفعل الكثير من الأدوية".
\nوقال مواطنون بالجنينة لفرانس برس إن التوتر بدأ عقب مقتل اثنين من أفراد قبيلة المساليت على أيدي مسلحين مجهولين، وهو ما أكده مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان.
\nوكان المكتب أحصى الثلاثاء 56 قتيلا في المعارك.
\n- بداية المشكلة -
\nوقال محمد صالح، من سكان المدينة، لفرانس برس عبر الهاتف، "المشكلة بدأت عقب مقتل اثنين من المساليت يوم السبت وفي أثناء تشييعهما وقع إطلاق نار على المشيعين".
وأشار الى أن بداية إطلاق النار كانت من حي الجبل الواقع جنوب غرب المدينة، مضيفا "بعد الهجوم على المشيعين، انتشر إطلاق النار في كل أنحاء المدينة".
\nوكان بيان مكتب الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة أشار الى "تدمير محطة كهرباء المدينة" في المعارك، ما تسبّب في حرمانها من الكهرباء.
\nوأعلن مجلس الدفاع السوداني ليل الاثنين حال الطوارئ بولاية غرب دارفور وأرسل قوات أمن إلى المنطقة.
\nوعلّقت الأمم المتحدة أعمالها الانسانية في الجنينة وألغت رحلاتها الجوية إلى المدينة التي تُستخدم كمركز لتقديم المساعدات الإنسانية إلى 700 ألف شخص.
\nوفي كانون الثاني الماضي، قُتل حوالى 50 شخصا في اشتباكات بين مجموعات تنتمي إلى قبائل عربية وأخرى تنتمي الى قبيلة المساليت.
\nويعاني إقليم دارفور الواقع في غرب البلاد من اضطرابات منذ عام 2003 عندما حملت السلاح مجموعات تنتمي إلى أقليات إفريقية بحجة تهميش الإقليم سياسيا واقتصاديا ضد حكومة الخرطوم التي ناصرتها مجموعات عربية.
\nوتراجعت حدة القتال في الإقليم خلال السنوات الثلاث الأخيرة، ولكن الاشتباكات القبلية لا تزال مصدر التهديد الرئيسي للأمن في الاقليم.
\nوفي نهاية كانون الاول/ديسمبر الماضي، أنهت بعثة حفظ السلام المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي (يوناميد) رسميا مهمتها في الإقليم التي بدأتها في عام 2007 وكانت تفضي بتحقيق الاستقرار في المنطقة.
\nووضعت حدا لمهمتها بناء على طلب الحكومة الانتقالية في السودان التي تسلمت الحكم بعد البشير وجعلت من إحلال السلام أولوية.
\nووقعت الحكومة السودانية اتفاق سلام العام الماضي في جوبا مع عدد كبير من المجموعات التي قاتلت في دارفور.





