Daily Beirut

العالم

50 سفينة نووية. واشنطن تستعد لـ"ثورة" بحرية

··قراءة 2 دقيقتان
50 سفينة نووية. واشنطن تستعد لـ"ثورة" بحرية
مشاركة

تخطط الولايات المتحدة لإحداث تحول كبير في قطاع النقل البحري من خلال تطوير أسطول تجاري يضم نحو 50 سفينة تعمل بالطاقة النووية، في خطوة طموحة تجمع بين تعزيز القدرات البحرية الأمريكية، وإحياء صناعة بناء السفن، والبحث عن مصادر طاقة جديدة تلبي الطلب المتزايد على الكهرباء.

وتتعاون شركة "Core Power" البريطانية مع الإدارة البحرية الأمريكية ضمن إطار يمتد لسبع سنوات بهدف تسريع تطوير سفن تجارية أمريكية تعمل بالدفع النووي.

وتشمل الخطة سفن حاويات وناقلات للغاز الطبيعي المسال، مع استهداف تسليم أول سفينة في عام 2033. وتقدر تكلفة السفينة الواحدة بنحو 700 مليون دولار، ليصل إجمالي التكاليف إلى 35 مليار دولار إذا تم تنفيذ الخطة بالكامل.

ورغم أن تكلفة السفن النووية ستكون أعلى بكثير من تكلفة السفن التقليدية المماثلة، فإن مؤيدي المشروع يرون أن الطاقة النووية يمكن أن توفر مزايا اقتصادية وتشغيلية على المدى الطويل، من بينها تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي وإتاحة تشغيل السفن لفترات طويلة دون الحاجة إلى التزود المتكرر بالوقود.

وتتضمن الخطة بناء هياكل السفن في اليابان وكوريا الجنوبية، مستفيدة من الخبرات الكبيرة لدى أحواض بناء السفن الآسيوية، بينما يجري العمل على إنشاء منشأة متخصصة داخل الولايات المتحدة لتركيب المفاعلات النووية وإجراء عمليات الاختبار والتزود بالوقود والصيانة طوال عمر السفن. وتُطرح مدينة كوربوس كريستي في ولاية تكساس كأحد المواقع المحتملة لهذه المنشأة.

لكن الجانب الأكثر إثارة في المشروع يتجاوز فكرة السفن التجارية. إذ تدرس "Core Power" أيضًا استخدام محطات نووية عائمة على متن السفن لتوفير الكهرباء بالقرب من الموانئ والمنشآت التي تحتاج إلى كميات ضخمة من الطاقة.

وبحسب موقع "The Maritime Executive" المتخصص في الشؤون البحرية، يمكن لهذا النموذج أن يفتح الباب أمام استخدام السفن المزودة بمفاعلات نووية كمصادر طاقة متنقلة. وقد يكون ذلك مهمًا بصورة خاصة مع التوسع السريع في مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، التي تحتاج إلى إمدادات كهرباء مستقرة على مدار الساعة.

ويمكن للسفينة المزودة بمفاعل نووي أن ترسو بالقرب من مركز الطلب وتوفر الطاقة لفترة طويلة، ثم تنتقل إلى موقع آخر عند انتهاء الحاجة إليها.

وإذا أثبت هذا النموذج جدواه اقتصاديًا وتقنيًا، فقد يقدم حلًا مرنًا لتوفير الطاقة للمناطق التي تواجه صعوبة في إضافة قدرات جديدة إلى شبكات الكهرباء التقليدية.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه واشنطن إلى استعادة مكانتها في صناعة السفن ومواجهة التفوق الصيني في هذا القطاع. كما تراهن الولايات المتحدة على خبرتها الطويلة في تشغيل المفاعلات النووية البحرية، خصوصًا في الغواصات وحاملات الطائرات، لتطوير جيل جديد من السفن التجارية.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة