العالم
1330 إصابة بالكوليرا في دارفور وسط تحذيرات من كارثة صحية وشيكة
سجلت دارفور أكثر من 1330 حالة إصابة بالكوليرا مع 114 وفاة، وسط تحذيرات من تفاقم الوضع الصحي بسبب نقص الخدمات في مناطق النزوح.

تواجه مناطق النزوح في إقليم دارفور أزمة صحية متفاقمة مع تسجيل أكثر من 1330 حالة مؤكدة بالكوليرا و114 وفاة، في ظل تكدس العائلات في مخيمات تفتقر إلى الخدمات الأساسية والمياه النظيفة.
وأوضحت منظمة الصحة العالمية في إحاطة صحفية بتاريخ 10 يوليو/تموز 2026 أن معدل الوفيات بين المصابين بالكوليرا وصل إلى 13.7%، وهو معدل مرتفع للغاية، مع تركيز التفشي في إقليمي دارفور وكردفان حيث تعيق الظروف الأمنية وصول فرق الإغاثة والرعاية الصحية.
وذكر ممثل المنظمة في السودان الدكتور شبل صهباني أن استمرار القتال في مدن مثل الأبيض وكادقلي والدلنج يعيق التعامل مع الوباء ويمنع وصول الإمدادات الطبية والغذائية إلى هذه المناطق المحاصرة.
وفي الوقت نفسه، أكد مسؤولون ميدانيون أن الأرقام المعلنة لا تعكس الواقع الكامل، إذ أن العديد من المناطق المتضررة خارج نطاق المراقبة الوبائية، والوفيات في المخيمات النائية أو أثناء النزوح غالباً لا تُسجل.
وقال آدم رجال، المتحدث الرسمي باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين في دارفور، إن مخيمات النزوح تشهد نقصاً حاداً في الأدوية والمستلزمات الطبية، مع انتشار أمراض معدية مثل الكوليرا والملاريا والحصبة والإسهالات الحادة، وسط توقف أغلب المرافق الصحية عن العمل.
وأشار رجال إلى أن الأطفال والنساء هم الأكثر تضرراً، مع ارتفاع معدلات سوء التغذية، ونقص الغذاء والمياه النظيفة والمأوى، ما أدى إلى زيادة الوفيات وحالات الصدمات النفسية والعنف القائم على النوع الاجتماعي بين النازحين.
من جانبه، أفاد الناشط الحقوقي حمدي عثمان بأن قوات الدعم السريع دمرت آبار المياه في مناطق كلبس وبئر أم سليبة والقرى المجاورة شمال الجنينة باستخدام طائرات مسيرة، مما أدى إلى نقص حاد في مياه الشرب النظيفة وانتشار الكوليرا والتيفوئيد والملاريا بين النازحين.
وأضاف عثمان أن النازحين في تلك المناطق يعيشون في العراء تحت الأشجار، بينما لجأ بعضهم إلى شرق تشاد طلباً للأمان، مشيراً إلى أن فرق الطوارئ لم تتمكن من إجراء إحصاء دقيق للمصابين بسبب تردي الأوضاع الأمنية.
ودعا الناشط الحقوقي المجتمع الدولي إلى ضمان وصول المنظمات الإنسانية وفتح ممرات آمنة للإغاثة، محذراً من أن استمرار الوضع سيؤدي إلى كارثة صحية تفوق قدرة أي جهة على السيطرة عليها، خاصة مع استمرار استخدام الطائرات المسيرة في استهداف البنى التحتية المدنية.
وحاولت الجزيرة نت الحصول على تعليق من قوات الدعم السريع بشأن الاتهامات بتدمير آبار المياه واستهداف المدنيين، لكنها لم تتلق رداً حتى نشر التقرير، علماً بأن القوات نفت سابقاً استهداف المدنيين والبنى التحتية.
على صعيد متصل، أعلن وكيل وزارة الصحة الاتحادية المكلف مصعب محمد عن تسجيل حالات إصابة بالكوليرا لدى أشخاص قدموا من ولاية شمال كردفان إلى الخرطوم، مؤكداً تعافي جميع الحالات بعد تلقي الرعاية الصحية اللازمة.
وأكد مصعب محمد في تصريحات خاصة خلو ولاية الخرطوم حالياً من أي إصابات داخلية بالكوليرا، مشيراً إلى أن الحالات المسجلة سابقاً كانت وافدة من منطقة المزروب في شمال كردفان.
وأوضح أن الإصابات بالمرض تم تسجيلها في ولايتي شمال وغرب كردفان، حيث تجاوز عدد الحالات التراكمي 1,547 إصابة وفق أحدث تقارير فرق الرصد الميداني التابعة للوزارة.
وأشار إلى استمرار الوزارة في متابعة الحالات المسجلة وتفعيل غرف الطوارئ في مختلف الولايات لتنسيق الجهود والحد من انتشار المرض والسيطرة عليه.
تأتي هذه التطورات في ظل أكبر أزمة إنسانية تواجه السودان، حيث يحتاج أكثر من 33 مليون شخص إلى المساعدة، بينهم 21 مليوناً بحاجة إلى خدمات صحية، ويبلغ عدد النازحين 13.4 مليون شخص.
كما تؤدي حركة النزوح المستمرة واكتظاظ مراكز الإيواء إلى زيادة مخاطر انتشار الأمراض، مع تسجيل أكثر من 127 حالة وفاة مرتبطة بالكوليرا في كردفان خلال الموجة الأخيرة.
وتزيد مخاطر تفشي المرض مع حلول موسم الأمطار، حيث تتسبب السيول في اختلاط مياه الشرب بمصادر ملوثة، مما يضع السلطات الصحية في حالة استنفار دائم لتنفيذ التدخلات العاجلة ومنع تحول الحالات إلى بؤر تفش جديدة.
آخر الأخبار
اخبار لبنانجعجع: ما نتلقاه اليوم هو "كهرباء جبران باسيل"... لأننا لا نزال نملك المعامل نفسها
صحّةمركب طبيعي في البرتقال والليمون يعالج الكبد الدهني دون أدوية
اخبار لبنانالحجار: قمّة ترامب - عون رسالة دعم واضحة للبنان
اخبار لبنان
