Daily Beirut

الذكاء الإصطناعي

نظام ذكاء اصطناعي جديد يُحسّن دقة الصور في الإضاءة المنخفضة بكفاءة عالية

طور باحثو جامعة ووهان الصينية نظام ذكاء اصطناعي جديد يُسمى LL-Refiner لمعالجة الصور الملتقطة في الإضاءة المنخفضة عبر مرحلتين منفصلتين، ما يقلل العبء الحسابي ويحسن دقة استعادة التفاصيل الدقيقة والتقدير العمقّي.

··قراءة 1 دقيقة
نظام ذكاء اصطناعي جديد يُحسّن دقة الصور في الإضاءة المنخفضة بكفاءة عالية
مشاركة

أظهرت تجارب حديثة أجرتها جامعة ووهان الصينية أن نظامًا جديدًا للذكاء الاصطناعي يحمل اسم LL-Refiner حقق تقدّمًا ملموسًا في معالجة الصور الملتقطة في ظروف الإضاءة المنخفضة، عبر نهج يعتمد على تقسيم المهمة إلى مرحلتين متتاليتين بدلًا من معالجة الصورة كاملةً دفعة واحدة.

آلية المعالجة المرحلية

في المرحلة الأولى، تُعالَج نسخة منخفضة الدقة من الصورة باستخدام شبكة عصبية تعتمد على بنية Transformer، وتتركز هذه الخطوة على استخلاص العناصر العامة في المشهد مثل توزيع الإضاءة والألوان والهيكل العام. ثم تُرسل النتيجة إلى المرحلة الثانية، التي تستخدم شبكة تحسين تكيفية مصممة خصيصًا لاستعادة التفاصيل الدقيقة تدريجيًا، ومن بينها الحواف والأنسجة والأنماط السطحية، حتى تصل إلى الدقة الكاملة الأصلية للصورة.

نتائج تجاوزت التقنيات الحالية

قارن الباحثون أداء النظام بعدة تقنيات قائمة لتحسين الصور الليلية، واختبروا أداؤه على صور حقيقية تم التقاطها في بيئات ذات إضاءة ضعيفة. ووفقًا للبيانات المنشورة في البحث، حقق LL-Refiner أداءً متفوقًا في الحفاظ على وضوح المناطق الغنية بالتفاصيل الدقيقة والأنسجة المعقدة، مقارنةً بالأساليب الأخرى.

تطبيقات أعمق من التحسين البصري

ولم تقتصر التجارب على التقييم البصري الذاتي للصور، بل شملت استخدام الصور المُحسَّنة في مهمة تقدير عمق المشهد. وأظهرت النتائج أن الصور التي خضعت للمعالجة بواسطة LL-Refiner ساهمت في توليد تقديرات أكثر دقة للعمق، وهي قدرة قد تكون بالغة الأهمية في تطبيقات مستقبلية مثل الروبوتات المتنقلة وأنظمة الملاحة الذاتية التي تعتمد على رؤية كاميرية لفهم البيئة المحيطة.

من البحث إلى الهاتف الذكي

رغم النتائج الواعدة، لا يزال نظام LL-Refiner في طور البحث العلمي التجريبي، وليس ميزة جاهزة للدمج في الهواتف الذكية حاليًا. ويؤكد الباحثون أن هذا العمل يشير إلى اتجاه استراتيجي في تطوير الكاميرات: فالاعتماد فقط على زيادة عدد البكسلات أو توسيع حجم المستشعرات لم يعد كافيًا لحل مشكلة التصوير الليلي، بل إن التركيز يتحول نحو الذكاء الاصطناعي القادر على إعادة بناء التفاصيل المفقودة بدقة، مع الحفاظ على المظهر الطبيعي للصورة دون الاعتماد على تكبير السطوع فقط.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة