اقتصاد

المقاطعة الاقتصادية والتجارية لروسيا بسبب العمليات العسكرية في أوكرانيا، ربما تسببت بخسائر للاقتصاد الروسي، غير أنها ألحقت ضررا هائلا بالشركات التي أعلنت انسحابها من روسيا أيضا.
\nفقد تسبب انسحاب 4 شركات غربية فقط بخسائر تزيد على 37 مليار دولار، وفقا لما أعلنته الشركات المنسحبة من الاقتصاد الروسي، خصوصا من قطاعي النفط والغاز.، غير أن بعض الشركات، خصوصا العاملة في مجال النفط والغاز، تمكنت من تعويض بعض خسائرها، بسبب ارتفاع أسعار النفط العالمية.
\nولعل أكثر الشركات المتضررة من تعليق نشاطها في روسيا أو انسحابها منها هي شركة "بي بي"، التي أعلنت عن خسائر متوقعة تصل إلى 25 مليار دولار.
\nثاني أكثر الشركات تضررا من المقاطعة الاقتصادية لروسيا هي شركة شل، التي قدرت خسائرها بحوالي 5 مليارات دولار.
\nوقالت الشركة في بيان، عقب إعلانها مؤخرا انسحابها التدريجي من روسيا، إن القصور الناجم عن خفض قيمة الأصول والغرامات الإضافية المرتبطة بالأنشطة الروسية يتوقع أن يبلغ 4-5 مليارات دولار، في الربع الأول من العام، بحسب ما ذكرت فرانس برس.
ويأتي خفض قيمة الأصول بعدما أعلنت شل أواخر فبراير أنها ستبيع أسهمها في جميع المشاريع المشتركة مع مجموعة "غازبروم" الروسية ردا على العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.
\nوأفادت مجموعة شل، المدرجة في لندن، حينها بأن قيمة هذه المشاريع تقدر بنحو 3 مليارات دولار.
\nمن ناحيته، أعلن بنك سوسيتيه جنرال، ثاني أكبر بنك فرنسي، عن خسائر متوقعة تقدر بحولي 3.3 مليار دولار، جراء بيع وحدته في روسيا "روسبنك"، مشيرا إلى أنه سيشطب نحو 2 مليار يورو من صافي القيمة الدفترية للأنشطة التي سيتخارج منها، إلى جانب بند استثنائي غير نقدي بقيمة 1.1 مليار يورو.
\nأما شركة "إكسون موبيل" الأميركية فقد أقرت بأن تكلفة الخروج من روسيا ستكون باهظة، مشيرة إلى أن خسارتها المتوقعة جراء خروجها من مشروع حفر في روسيا تمتلكه الحكومة الروسية جزئيا، قد تصل إلى 4 مليارات دولار.
\nوقالت الشركة إنها مستمرة في محاولات وقف عملياتها في مشروع الحفر "سخالين 1"، بسبب العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا، مشيرة إلى أنه شروط التخارج من المشروع قد تضطرها إلى شطب استثماراتها في المشروع بقيمة تبلغ 4 مليارات دولار.