اقتصاد
NULL

ترك انخفاض الجنيه مصر أمام خيارات قليلة لمعالجة الأزمة الاقتصادية، وعلى رأسها السماح لها بمزيد من الضعف أمام الدولار الأميركي، وفقا لوكالة "بلومبيرغ".
\nوبرزت قضية المرونة في الجنيه المصري في وقت تتطلع فيه الحكومة إلى الحصول على قرض جديد من صندوق النقد الدولي.
\nوتتزايد الحاجة الملحة للاقتصاد الذي تبلغ قيمته 400 مليار دولار على الرغم من انخفاض قيمة العملة بأكثر من 15 بالمئة في اذار.
\nوألقى ارتفاع الدولار منذ ذلك الحين بثقله على عملات شركائه التجاريين وغيرهم من أقرانهم من البلدان النامية، في حين أدت صدمات الطاقة والغذاء الناجمة عن الغزو الروسي لأوكرانيا إلى توتر الأوضاع المالية لمصر.
\nودفعت ضغوط الأسعار معدلات التضخم المعدلة في البلاد إلى ما دون الصفر، حيث قامت البنوك المركزية في أماكن أخرى بتشديد السياسة.
\nوقالت الحكومة في مايو إن المستثمرين الأجانب سحبوا نحو 20 مليار دولار من سوق الدين المحلي منذ بداية العام الجاري.
\nوتراجع الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية في مصر، خلال شهر تموز، مسجلا نحو 33.143 مليار دولار، مقابل 33.375 مليار دولار خلال شهر حزيران، وفقا لبيان لـ "البنك المركزي المصري"، وهو أدنى مستوى منذ حزيران 2017.
\nوفاجأ البنك المركزي المصري معظم المتنبئين في يونيو بإبقاء مؤشره القياسي دون تغيير بعد أكبر زيادة له في نحو نصف عقد في الشهر السابق.
وفقدت السندات المحلية في البلاد حوالي 2 بالمئة هذا الشهر، مما يجعلها الأسوأ أداء في الأسواق الناشئة، وفقا لمؤشرات "بلومبيرغ".
\nوفي ايار، خفضت وكالة "موديز" لخدمات المستثمرين نظرتها المستقبلية لمصر من مستقرة إلى سلبية، محذرة من أن "البلاد لا تزال معرضة للخطر"، وذلك للمرة الأولى منذ عقد من الزمن.
\nفي وقت سابق من الشهر الحالي، عرض البنك المركزي المصري سعر الشراء للدولار الأميركي مقابل 19,01 جنيهًا مصريا، وهو مستوى لم تنخفض إليه العملة المحلية منذ كانون الاول 2016 عندما بلغت قيمة الدولار 19,3 جنيها بعد أقل من شهر على قرار تحرير سعر الصرف.
\nفي عام 2016، وافقت الحكومة على برنامج صندوق النقد الدولي بقيمة 12 مليار دولار وخفضت قيمة العملة، والتزمت بإجراءات أثرت في جاذبيتها للمستثمرين الأجانب.
\nوبالنظر إلى أسعار الفائدة المرتفعة في مصر واستقرار الجنيه وسجل العملة الحافل في التحركات الصديقة للسوق، ضخ الأجانب مليارات الدولارات في سوق ديونها.
\nوطلبت مصر دعما من صندوق النقد الدولي يتمثل في قرض جديد لتخفيف تداعيات الحرب في أوكرانيا على اقتصاد البلد الذي تصل فيه نسبة الفقر إلى نحو 30 بالمئة من مجمل تعداد السكان الذي يتجاوز 103 ملايين نسمة.
\nوقالت آنا فريدمان وكريستيان ويتوسكا من "دويتشه بنك ريسيرش" في تقرير إن "استمرار دورة التشديد سيسهم في تجديد اهتمام المستثمرين بالأسواق المحلية ويمكن أن يخفف بعض ضغوط أسعار الصرف".
\nوأضافا: "نتوقع مزيدا من الضعف في العملة، لكننا الانخفاض سيكون تدريجيا في قيمة العملة بدلا من النزول الحاد".
\nويقول تقرير لـ "بلومبيرغ" إنه "قد يشعر صانعو السياسة بالقلق بشأن الآثار الجانبية لتخفيض قيمة العملة، مثل ارتفاع التضخم وخطر الاضطرابات الاجتماعية". وأضاف: "قد ينتهي الأمر بمصر إلى إضعاف عملتها، لكن بأقل مما يحتاجه الاقتصاد".