اقتصاد
NULL

في أعقاب انهيار العملات المشفرة يتزايد الحذر بشأنها وشأن الرموز غير القابلة للاسترداد "إن إف تي" (NFT) ومنتجات "الويب 3″، وهو الجيل الجديد من الويب والقائم على التشفير.
\nلكن يوم الثلاثاء الماضي أصدرت شركة كبرى في مجال "الويب 3" تقريرها الأول عن حالة التشفير، وهو مستند يحاول تلخيص مستجدات هذه الصناعة على الرغم من الانهيار الخطير الذي تسبب في خسارة تريليون دولار من العملات المشفرة خلال 6 أشهر فقط.
\nوعلى الرغم من أن التقرير يتوقع أياما أفضل للعملات المشفرة في المستقبل فإنه يذكر أن الصناعة لا تزال أمامها بعض "الأيام المظلمة".
\n
هل العملات الرقمية والرموز القابلة للاسترداد في "أيامها الأولى"؟
\nشبهت شركة "إيه 16 زد" (A16Z) حال أسواق العملات الرقمية والمنتجات المشفرة بالأسواق الموسمية التي يجب أن تشهد هبوطا في بعض فترات السنة ثم لا تلبث أن تستعيد نشاطها.
\nوغالبا ما تستخدم صناعات العملة المشفرة هذه اللغة لتوقع أيام أفضل في المستقبل.
\nوعبرت "كوين بيس" (Coinbase) -وهي شركة للعملات المشفرة- عن وجهة نظر مماثلة بقولها -في رسالة إلى المساهمين بالشركة- إن الصناعة بحاجة إلى استثمارات طويلة الأجل.
ووفقا لتقرير موقع "فايس" (VICE)، قال بريان أرمسترونغ الرئيس التنفيذي لشركة "كوين بيس" إننا "نميل إلى اكتساب مواهب رائعة خلال تلك الفترات، خصوصا عندما يختفي الآخرون ويتشتت انتباههم وتثبط عزيمتهم، لذا فإننا نميل إلى القيام بأفضل عمل في فترة السقوط".
\nويؤكد تقرير "إيه 16 زد" أن الأعمال التقنية المعتمدة على التشفير لا تزال في "أيامها الأولى"، وهو ما يفسر ظاهريا سبب إطلاق عدد قليل من التطبيقات والخدمات والمنتجات العملية المشفرة للجمهور.
\nويضيف التقرير "إذا أردنا مقارنة الفترة الحالية للأعمال المعتمدة على تكنولوجيا التشفير مثل العملات الرقمية والرموز غير القابلة للاسترداد فإنه يمكننا مقارنتها بفترة بداية التجارة الإلكترونية في عام 1995 من حيث التنمية".
\nالرأي الآخر
\nتمت مناقشة هذه المقارنة بين بدايات التجارة الإلكترونية والعملات المشفرة مرارا وتكرارا، لكنها شهدت أيضا تشكيكا من قبل البعض، فقد جادل ناقد يدعى مولي وايت بأن بورصات العملات المشفرة موجودة منذ عام 2010، وهو ما يلقي بظلال من الشك على طرح أن العملات المشفرة في "أيامها الأولى".
\nوالعملات المشفرة مع العقود الذكية مثل الإيثيريوم (Ethereum) ظهرت عام 2015، وهي بهذا العمر لم تعد في أيامها الأولى كما كان الحال أيام سلطة الإنترنت التي نمت نموا سريعا.
\nوكتب وايت في مدونته "كم عدد الأشخاص الذين يجب خداعهم مقابل كل ما يستحقونه، فيما يتحدث التقنيون عن مجرد بداية التفكير في بناء إجراءات وقائية في أنظمتهم الأساسية؟".
\nوأضاف "كم من الوقت يجب أن ينقضي قبل أن يستيقظ الأشخاص العاديون الذين يتم تضليلهم في المشاريع القائمة على سلاسل الكتل التي تعد بجعلهم مليونيرات؟".
\nصحيح أن الكثيرين ممن يسعون لكسب الثروات بسرعة قد لا يكونون قد حققوا أحلامهم بعد فترة النمو السريع للعملات المشفرة، حيث لا تدرس معظم المدارس الثانوية العامة إستراتيجيات الاستثمار في مجتمع مثقل بالديون، لكن النمو السريع يختفي مع جو الشكوك الذي أحاط بالتشفير ومنتجات "الويب 3" الأخرى.


