اقتصاد

واجهت صناديق "استراتيجيات الشراء المُغطاة" المتداولة في البورصة، التي كانت تُعتبر سابقًا استثمارًا آمنًا، خسائر كبيرة خلال موجة البيع المكثفة التي شهدتها الأسواق هذا الأسبوع. تكشف هذه الخسائر عن المخاطر الكامنة التي تواجه المستثمرين، خصوصًا الصغار منهم، الذين يبحثون عن ملاذات آمنة في ظل عدم اليقين الاقتصادي.
شهدت صناديق "استراتيجيات الشراء المغطاة" المتداولة في البورصة إقبالًا متزايدًا في السنوات الأخيرة، حيث ارتفعت الأصول الخاضعة لإدارتها من 18 مليار دولار في أوائل عام 2022 إلى قرابة 80 مليار دولار في يوليو 2024. تعتمد هذه الاستراتيجيات على شراء سلة من الأسهم وبيع مشتقات مرتبطة بها لتحقيق دخل إضافي.
رغم ذلك، عندما تشهد الأسواق تحركات سريعة وحادة، فإن الدخل الناتج عن بيع الخيارات لا يكفي لتعويض خسائر الأسهم الأساسية. هذا ما حدث عندما انخفض مؤشر "ستاندرد آند بورز 500 باي رايت"، وهو مرجعية لهذه الاستراتيجيات، بنسبة 2.8% يوم الاثنين الماضي، مقارنة بخسارة مؤشر "إس آند بي 500" التي بلغت 3%.
شهد صندوق "جي بي مورجان للدخل المتميز من الأسهم"، أكبر صناديق هذه الفئة في الولايات المتحدة، انخفاضًا حادًا بنسبة 43% منذ بداية أغسطس، متجاوزًا بذلك خسارة مؤشر "إس آند بي 500" البالغة 40%. وبالمثل، سجلت صناديق مرتبطة بمؤشر "ناسداك 100" خسائر كبيرة، حيث فقد صندوق "جلوبال إكس" لاستراتيجيات الشراء المغطاة أكثر من 80% من عوائده منذ بداية أغسطس.
يرى المحللون أن هذه الاستراتيجيات قد تكون مفيدة لفئات معينة من المستثمرين، مثل المتقاعدين الذين يعتمدون على الدخل، لكنها تحمل مخاطر كبيرة في فترات تقلبات السوق. حذر هوارد تشان، الرئيس التنفيذي لشركة "كورف إنفستمنت مانجمنت"، من أن هذه الاستراتيجيات يجب أن تُعرض على المستثمرين بحذر وضمان فهمهم الكامل لطبيعتها ومخاطرها.
حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى عدم نسخ ما يزيد عن 20 في المئة من مضمون الخبر مع ذكر اسم موقع Dailybeirut وارفاقه برابط الخبر.
دايلي بيروت



