اقتصاد

أصدرت جمعية الصناعيين اللبنانيين برئاسة سليم الزعني البيان الآتي:
"أصدر مجلس الوزراء موازنة العام 2025 بمرسوم، علماً ان مشروع قانون هذه الموازنة سبق ان أُحيل الى مجلس النواب بموجب المرسوم رقم 14076 تاريخ 4-10-2024، لكن لم يتم توزيعه على النواب ولم تتم مناقشته في لجنة المال والموازنة النيابية وفي الهيئة العامة. وهذا الاجراء مستهجن وغير مقبول كون الموازنة تضمنت ضرائب ورسوم تعود صلاحية اقرارها لمجلس النواب.
اننا نتفهّم اصدار موازنة اجرائية بموجب مرسوم من اجل تسيير المرفق العام واستمرار عمل الدولة ومنعاً للصرف على اساس القاعدة الاثني عشرية، ولكن بشرط الا تتضمن ضرائب ورسوم يعود لمجلس النواب وحده الحق بفرضها.
وعليه، فإن جمعية الصناعيين اللبنانيين، وحرصاً منها تحريك عجلة الإنتاج وديمومة العمل في القطاعات الإنتاجية، تسجل ملاحظاتها، آملة من الحكومة التي التزمت إطلاق النشاط الاقتصادي ان تأخذ بها فتعيد النظر في قرارها الأخير.
ان جمعية الصناعيين اللبنانيين التي تستغرب عدم اخذ الحكومة السابقة بهذه الملاحظات وعدم مراعاتها للقطاع الصناعي وللمستهلكين، تتوجه الى معالي وزراء: المال والصناعة والاقتصاد والتجارة للتحرك فوراً ووقف المجزرة في حق الاقتصاد والصناعة الوطنيين وفي حق المواطن اللبناني، وعدم فرض ضرائب ورسوم جديدة دون دراسة الجدوى والاثر الاقتصادي، لان معظم الرسوم في هذه الموازنة سوف تؤدي الى انخفاض في الاستهلاك وفي الواردات من الضريبة على القيمة المضافة TVA، بحيث تأتي النتائج معاكسة لما هو مرجو من تأمين واردات للخزينة، فضلاً عن مغادرة شركات لبنانية وانتقالها الى دول الجوار.
لقد حققت الخزينة خلال العام 2024 ، ورغم الحرب، فائضاً في ميزانيتها، حيث زادت الواردات عن النفقات، وكانت بصدد تحقيق نتائج مماثلة عام 2025، من دون اللجوء الى فرض المزيد من الضرائب والرسوم الجديدة في الموازنة. والاصرار على فرض هذه الرسوم والضرائب يثير الشبهة ويدفعنا مجدداً إلى السؤال "هل هذه الضرائب والرسوم هي لزيادة واردات الخزينة، أو هي لضرب الاقتصاد والاستهلاك الوطني واستطراداً النمو؟".
اننا نطالب بالاسراع في اتخاذ الاجراءات الآيلة إلى وقف تطبيق الضرائب والرسوم الاضافية في موازنة العام 2025 عن تلك الواردة في موازنة العام 2024، والمضي قدماً بتعهد رئيس مجلس الوزراء باحالة مشروع قانون معجل مكرر الى مجلس النواب لاعادة النظر فيها والغائها، تحت طائلة ان تتحمل الحكومة النتائج السلبية التي ستنجم عن هذه الاجراءات المجحفة على الاقتصاد والقطاعات الإنتاجية كما على خزينة الدولة على السواء".


