اقتصاد
حذر المصرف المركزي الأوروبي من أن مصارف منطقة اليورو قد تواجه عددًا من التحديات هذا العام التي قد تؤثر على الربحية وجودة الأصول.

قال نائب رئيس المركزي الأوروبي، لويس دي غيندوس، في مؤتمر صحافي يوم الخميس، إن المصارف تواجه ارتفاعًا في تكاليف التمويل وضعفًا عامًا في النمو الاقتصادي وتدهورًا في محافظ القروض وزيادة في القروض المتعثرة، وفقًا لوكالة "رويترز".
وأضاف دي غيندوس: "توصيتنا فيما يتعلق بالسياسة المحتملة واضحة تمامًا… دعونا نحاول الاستفادة من الربحية الجيدة من أجل تعزيز احتياطيات رأس المال".
على صعيد مواز، أظهر تقرير للمصرف أن العقارات التجارية أصبحت الحلقة الضعيفة في النظام المالي لمنطقة اليورو؛ حيث إن الخسائر التي تشهدها تهدد بإلحاق الضرر بالمصارف وشركات التأمين والصناديق.
وتعرضت شركات العقارات التجارية لضربة ثلاثية تتمثل في ارتفاع تكاليف الاقتراض، وانخفاض الطلب على مساحات المكاتب في عصر ما بعد جائحة كوفيد – 19، وزيادة تكلفة مواد البناء، وفقًا لوكالة "رويترز".
وقال "المركزي الأوروبي" في تقريره السنوي لمراجعة الاستقرار المالي (FSR)، إن مشكلاتهم بدأت الآن تنتشر إلى مؤيديهم في شكل ارتفاع معدلات التخلف عن السداد على القروض والخسائر الوشيكة على الاستثمارات.
وقال "المركزي" للبلدان العشرين التي تتشارك عملة اليورو إن أسعار العقارات التجارية انخفضت بنسبة 8.7 في المائة على أساس سنوي في نهاية عام 2023 وقد تنخفض أكثر.
وأضاف: "قد تنخفض الأسعار أكثر، بالنظر إلى الانخفاض الهيكلي في الطلب على بعض أصول العقارات التجارية بعد الوباء. إن التوقعات بالنسبة لسوق المكاتب قاتمة بشكل خاص".
وكان القطاع بمثابة ملاحظة سيئة في تقرير الاستقرار المالي الأكثر إيجابية، الذي أشار فيه "المركزي الأوروبي" إلى أن خطر الركود قد انخفض على الرغم من المخاطر الجيوسياسية المستمرة.
وأشار "المركزي" إلى أن نحو نصف شركات العقارات الكبيرة في منطقة اليورو تكبّدت خسائر وانخفضت قدرتها على سداد الفائدة من الأرباح بشكل كبير.
وفي حين أن العقارات التجارية لا تمثل سوى جزء صغير من جميع القروض، قال "المركزي الأوروبي" إن "عددًا قليلًا من المصارف" عانت بالفعل من "تدهور كبير في محافظها الاستثمارية العقارية"، خاصة في الولايات المتحدة.
وأضاف أن انخفاض قيمة العقارات من المحتمل أن يجبر المصارف على رفع المخصصات "وقد يؤدي، في بعض الحالات، إلى تآكل رأس المال".
وعلى نحو مماثل، أشار "المركزي الأوروبي" إلى أن صافي القيمة الإجمالية المعلنة لصناديق الاستثمار العقاري ظلت مستقرة على الرغم من الانخفاض الكبير في أسعار العقارات، ما يشير إلى أنه لم يتم تسجيل الخسائر بعد.
وقال "المركزي الأوروبي": "مثل هذه الخس
ائر قد تؤدي إلى طلبات استرداد لصناديق الاستثمار العقاري، ما يضع ضغوطًا على مخزوناتها النقدية".



