اقتصاد

سدّدت الأرجنتين الأربعاء حوالى 1,9 مليار دولار لصندوق النقد الدولي، وافية بالجزء الأخير من مستحقاتها للعام 2021 من قرض بقيمة 44 مليار دولار تسعى حكومة ألبرتو فرنانديز من يسار الوسط إلى إعادة التفاوض على شروطه، بحسب مصادر رسمية.
\nونقلت صحيفة "أمبيتو فينانسييرو" الاقتصادية عن مصدر رسمي قوله إن "كلّ المعاملات أنجزت رسميا وكلّ المدفوعات سدّدت بلا مشاكل تذكر". وأفاد مصدر رسمي آخر وكالة فرانس برس بأن "المدفوعات تسدّد بحوالة تلقائية عند بدء المداولات في (بورصة) نيويورك".
\nولم تردّ وزارة الاقتصاد على استفسارات وكالة فرانس برس لتأكيد قيمة المبلغ بدقّة.
\nوكانت نشرة المصرف المركزي تشير في نهاية يوم الأربعاء إلى احتياطي دولي بقيمة 39,15 مليار دولار، أي أقلّ بواقع 1,9 مليار دولار من اليوم السابق، وهي قيمة المبلغ المتوجّب تسديده في سياق هذا الاستحقاق.
\nوكان هذا الجزء الأخير من المستحقات التي توجّب على الأرجنتين تسديدها سنة 2021 وتخطّت قيمتها الإجمالية 5,2 مليارات دولار، بين مدفوعات وفوائد.
\nوفي العام 2018، منح صندوق النقد الدولي قرضا لحكومة الرئيس السابق ماوريسيو ماكري (2015-2019) بقيمة 57 مليار دولار، وهو مبلغ قياسي في تاريخ المنظمة الدولية.
ولم تتلق الأرجنتين منه سوى 44 مليارا، إذ تخلّى ألبرتو فرنانديز عن المبلغ المتبقي وقت تولّيه الحكم في كانون الأول 2019.
\nوذكّر وزير الاقتصاد مارتن غوسمان قبل بضعة أيّام بأن مستحقات أكبر مرتقبة للعام 2022 (18 مليار دولار) و2023 (19 مليار دولار).
\nوفي ظلّ الوضع القائم، تسعى حكومة ألبرتو فرنانديز من يسار الوسط إلى إعادة التفاوض على شروط تسديد القرض مع صندوق النقد الدولي.
\nوأقيمت جولة من المفاوضات قبل أسبوعين في واشنطن بين ممثلي الأرجنتين والصندوق الذي افاد في ختام المداولات أن الحاجة تدعو إلى "مناقشات أكثر عمقا" قبل التوصّل إلى اتفاق.
\nوأجرى فرنانديز اجتماعا عبر الفيديو الجمعة مع رئيسة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا والتزم الطرفان "مواصلة العمل للتوصّل إلى اتفاق لا يقوّض الانتعاش الاقتصادي" في الأرجنتين.
\nوفي حال تعذّر إبرام اتفاق، سيتعيّن على الأرجنتين دفع حوالى 19 مليار دولار للصندوق في 2022 و2023، وفق تقديرات وزارة الاقتصاد.
\nوبعد ثلاث سنوات من الركود، شهد الاقتصاد الأرجنتيني انتعاشا لافتا في 2021 مع نموّ بنسبة ناهزت 10 % (4 % في 2022 بحسب التقديرات)، في حين بلغت نسبة التضخّم 50 % سنة 2021 (33 % في 2022 بحسب التقديرات).


