اقتصاد
ارتفع معدل التضخم في الولايات المتحدة بنسبة 3,6 بالمئة في شهر نيسان مقارنة بالشهر نفسه العام الماضي، في وقت تستعيد الأسعار عافيتها بعد تعطل الأنشطة التجارية بسبب وباء كوفيد، وفق بيانات حكومية نشرت الجمعة.

وارتفاع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، هو الأكبر الذي سجلته وزارة التجارة منذ أيلول 2008. ويأتي في وقت يناقش خبراء الاقتصاد ما إذ كانت الحوافز الحكومية وسياسات البنك الاحتياطي الفدرالي المتساهلة ستتسبب في تضخم أكبر اقتصادات العالم.
\nارتفع الانفاق في نيسان بنسبة 0,5 بالمئة مقارنة بآذار، فيما وجه المستهلكون أموالهم إلى الحانات والمطاعم والانشطة الترفيهية الخارجية، وفق البيانات، رغم تراجع المداخيل بنسبة 13,1 بالمئة مع تلاشي مفاعيل الحوافز الحكومية وإعانات البطالة.
\nوتخطى الإنفاق توقعات خبراء الاقتصاد لكنه ظل أقل من الارتفاع المسجل في آذار والبالغ 4,7 بالمئة.
\nلكن غريغوري داكو من مركز أكسفورد إيكونوميكس قال إن مزيدا من المكاسب ستسجل في الأشهر القادمة.
وقال في تحليل إن "العائلات تحب الإنفاق، ولديها السبل لذلك وأسباب صحية أقل تحول دون ذلك".
\nواشار إلى معدل الادخار الشخصي الذي تراجع وصولا إلى 14,9 بالمئة مقارنة ب27,7 بالمئة في الشهر السابق، وقال إن المدخرات البالغة 2,81 تريليون دولار تعني أن "الأوضاع المالية للعائلات لا تزال جيدة جدا".
\nوأظهرت البيانات أن المستهلكين أنفقوا 112,6 مليار دولار في القطاع الخاص، وخصوصا تلك التي منيت بأكبر الضربات من جراء القيود التي فرضت على الأنشطة التجارية بهدف الحد من الفيروس.
\nويمكن لنسبة تضخم مرتفعة أن تزعزع خطط الرئيس جو بايدن والتزامات الاحتياطي الفدرالي في إبقاء فائدة الإقراض متدنية لفترة أطول، بهدف مساعدة الاقتصاد في الوصول إلى أقصى حد من التوظيفات.
\nوكثيرا ما سعى مسؤولو البنك المركزي لطمأنة الأميركيين من أن ارتفاع الأسعار في الأشهر القادمة سيكون مؤقتا، في وقت يستعيد الاقتصاد عافيته بعد التراجع الكبير قبل عام، وبأن التضخم سينخفض العام القادم وصولا إلى هدف 2 بالمئة الذي حدده البنك.