Uncategorized

في موقف هو الأكثر صراحة منذ سقوط نظام الأسد، وتولي الإدارة الجديدة بقيادة أحمد الشرع، السلطة في سوريا، وجّه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، عددًا من التحذيرات للإدارة الجديدة في سوريا.
وطالب نتنياهو، في خطاب ألقاه أمام دفعة جديدة من الضباط في حولون جنوب تل أبيب بجعل جنوب سوريا "منزوع السلاح بالكامل"، مؤكدًا أن تل أبيب لن تسمح لقوات الإدارة الجديدة بالانتشار جنوب العاصمة دمشق.
وقال نتنياهو: "لن نسمح لقوات تنظيم هيئة تحرير الشام أو للجيش السوري الجديد بدخول المنطقة جنوب دمشق". وأضاف "نطالب بالنزع التام للسلاح من جنوب سوريا، في محافظات القنيطرة ودرعا والسويداء".
وقال نتنياهو أيضًا "لن نتسامح مع أي تهديد للطائفة الدرزية في جنوب سوريا".
تشكيل مجلس عسكري
لم تمر تصريحات نتنياهو دون أن يرافقها حدث آخر وهو إعلان تشكيل المجلس العسكري في السويداء، ووفقًا للمعلومات، فإن المجلس يسعى إلى تنسيق الجهود بين الفصائل العسكرية المحلية لمواجهة أي تهديدات أمنية محتملة، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
كما أشار المجلس إلى أنه يهدف إلى حماية المدنيين والممتلكات العامة من أعمال العنف والتخريب، إضافة إلى تعزيز التعاون مع الجهات الأمنية الأخرى في المنطقة، كما تم الإعلان عن عقد اجتماعات دورية لتقييم الأوضاع الأمنية واتخاذ القرارات اللازمة لمواجهة التحديات التي قد تطرأ، حيث دعا المجلس ضباط، وضباط صف، وأفراد وجماعة حملة السلاح من المجتمع المدني لعقد تجمع عسكري سينظمه المجلس في منطقة سد العين الممتد على طريق عام السويداء صلخد اليوم.
وعقب ذلك، أصدرت غرفة عمليات الحسم والعمليات المشتركة في السويداء بيانًا، ردًّا على تشكيل مجلس عسكري في السويداء.
وجاء في البيان: "إن غرفة العمليات المشتركة في السويداء تعتبر هذا المجلس غير شرعي، والبيان لا يمثل إلا أصحابه ويحملهم المسؤولية كاملةً عن أي مضاعفات تحدث إثر هذا الاجتماع".
أبعاد خطيرة ..
الكاتب السوري مالك الحافظ اعتبر أن الإعلان عن تشكيل المجلس العسكري الجديد لم يعد كونه تطورًا محليًّا، بقدر ما هو خطوة تحمل أبعادًا تتجاوز حدود المحافظة. مشيرًا إلى أن هذا التطور في منطقة ذات خصوصية ديموغرافية وسياسية يفتح الباب أمام سيناريوهات خطيرة.
وقال الحافظ في تعليق على الحدث الجديد إن "تصريحات بنيامين نتنياهو حول حماية المكون الدرزي ومنع دخول هيئة تحرير الشام أو الجيش السوري الجديد إلى المناطق الجنوبية من دمشق ليست بريئة، ولا يمكن التعامل معها على أنها مجرد موقف سياسي عابر.
وحذر من أن تصريحات نتنياهو قد تكون مقدمة لتدخل غير مباشر أو محاولة لإعادة رسم الخريطة وفقًا لمصالح إسرائيل الأمنية. وذكر المحلل السياسي السوري أنه "تاريخيًّا، إن أي دعم خارجي لقوة محلية بحجة الحماية كان مدخلًا لفصلها عن السلطة المركزية وتحويلها إلى منطقة نفوذ خاصة، والآن بات واضحًا أن هناك مشروعًا علنيًّا لهندسة واقع جديد في الجنوب السوري، حيث لا سلطة واضحة للدولة، بل ترتيبات محلية مدعومة خارجيًّا."
وأضاف "ما يجري اليوم قد يكون مقدمة لمرحلة لا يمكن إصلاحها لاحقًا. اللعب على وتر حماية مكونات، وتشكيل قوات منفصلة عن نواة الجيش السوري، كلها عوامل ستضع الجنوب السوري أمام منعطف خطير قد تتضح ملامحه أكثر في وقت قريب."



