Football
ليفربول يخسر سباق ألونسو ويتمسك بسلوت
جماهير ليفربول تتلقى صدمة جديدة بعد أنباء اقتراب تشيلسي من التعاقد مع تشابي ألونسو، بينما يتمسك النادي الهولندي آرني سلوت رغم تراجع النتائج.

لم تكن هزيمة ليفربول أمام تشيلسي في آنفيلد كافية لإثارة غضب الجماهير، بل جاءت أنباء الاثنين لتزيد الطين بلة: تشيلسي يستكشف إمكانية تعيين تشابي ألونسو مدرباً دائماً له. هذا التطور يمثل ضربة قاسية لمشجعي "الريدز" الذين يرون أن ألونسو، نجم النادي السابق، كان الحل الأمثل لمشاكل الفريق بعد قيادته باير ليفركوزن لثنائية الدوري والكأس دون هزيمة.
كان ألونسو الخيار الأول للجماهير لخلافة يورغن كلوب في 2024، لكن مع بداية العام الحالي تحول إلى الخيار الوحيد لاستبدال آرني سلوت. لذا، فإن الكشف عن عدم وجود ليفربول في سباق التعاقد مع الإسباني يثير الحيرة، خاصة مع إصرار النادي على الإبقاء على سلوت لموسم آخر.
الجماهير تفقد الثقة
لم يخسر ليفربول أمام تشيلسي في عطلة نهاية الأسبوع، لكنه تعرض لصافرات استهجان بعد أداء "مخزٍ" ضد فريق كان الأكثر تراجعاً في الدوري. لكن اللحظة الأكثر دلالة جاءت في الدقيقة 66 عندما غضبت الجماهير من قرار سلot باستبدال ريو نغوموها، الذي كان أبرز نجوم الفريق في مباراة قاتمة. ادعى المدرب الهولندي لاحقاً أن اللاعب الشاب كان يعاني من تشنجات عضلية، لكن سبب الاستبدال لم يعد مهماً؛ فالحقيقة أن الجماهير لم تعد تثق في حكم سلوت.
يدرك معظم مشجعي ليفربول تردد سلوت في إرهاق نغوموها في هذه المرحلة المبكرة من مسيرته، لكن الصافرات كانت تعبيراً عن الإحباط من تحفظ المدرب وسلبية فريقه. يتكرر هذا السيناريو هذا الموسم: ليفربول يفتقر إلى الحدة، ويتأرجح بين فترات اللعب الجيد والسيئ، وهو ما بدأ الصحفيون الداعمون سابقاً ينتقدونه علناً.
سلوت يرد بغضب
غضب سلوت بشدة من الاقتراح بأنه أمر لاعبيه بالتراجع بعد التقدم المبكر على تشيلسي. قال بسخرية: "هل رأيتموني أصرخ من على الخط: 'ارجعوا، ارجعوا، دافعوا عن منطقتكم'؟ هل أنتم جادون؟ بالطبع ليس من فكرتنا أن نتراجع". وأضاف: "أردنا الاستمرار، لكننا لعبنا ضد فريق يسيطر على الكرة أكثر فأكثر. لم يكن لديهم أجنحة متاحة، لذا سيطروا على خط الوسط وبدأوا يمررون الكرة من خلالنا".
"إما أنكم لم تشاهدوا فرقي تلعب الموسم الماضي أو أجزاء كبيرة من هذا الموسم، ناهيك عن مسيرتي كمدرب. لكن الأمر بدا كذلك، أننا تراجعنا، وهذا ليس مقصوداً أبداً".
السؤال الواضح هو: إذا لم يكن التراجع مقصوداً، فلماذا يحدث باستمرار؟
فريق هش ذهنياً وجسدياً
لعبت الإصابات دوراً في معاناة ليفربول هذا الموسم، حيث أثر غياب عدة لاعبين أساسيين على تماسك الفريق. لكن هذه الغيابات عززت الانطباع بأن الفريق هش ذهنياً وجسدياً. بدا أسلوب سلوت القائم على الاستحواذ يقلل الضغط على الفريق في البداية، لكن العديد من اللاعبين بدوا مرهقين، غير لائقين أو أقوياء بما يكفي لتحمل مباريات كل ثلاثة أو أربعة أيام.
ألمح محمد صلاح المغادر إلى أن بعض زملائه لا يحرصون على الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية مثله، بينما اعترف فيرجيل فان دايك قائد الفريق بأنه إذا أراد ليفربول تجنب تكرار موسم "غير مقبول"، فسيتطلب ذلك عملاً كبيراً "خلف الكواليس". رد سلوت بغضب على التلميحات بوجود تعفن في آنفيلد، قائلاً: "لست قلقاً من أن تكون المعايير أقل الموسم المقبل. لست قلقاً على الإطلاق". الجماهير، مع ذلك، قلقة وبحق.
فريق سهل اللعب ضده
قال سلوت بعد الخسارة المخزية أمام مانشستر يونايتد إنه يعرف بالضبط أين يحتاج ليفربول إلى التحسن، لكنه رفض مشاركة التفاصيل: "لا، لا معنى لمشاركتها". هذا الموقف عزز انطباع الجماهير بأنه مدرب نفدت أفكاره. الفريق لا يزال يُتفوق عليه في الجري والضغط من قبل كل خصم تقريباً، وأصبح "فريقاً سهلاً للعب ضده"، كما وصفه روي كين قائد مانشستر يونايتد السابق بعد الخسارة 3-2 في أولد ترافورد.
المحزن أن النهاية الضعيفة لموسم ليفربول الكارثي لم تكن مفاجئة؛ بل كانت متوقعة تماماً، نتيجة طبيعية لعدم اتخاذ النادي أي إجراء. كان يجب إما إقالة المدرب أو دعمه في سوق الانتقالات الشتوية، لكن الموسم ضاع تماماً. قيل للجماهير عبر الصحافة إن مباريات الكأس ضد مانشستر سيتي وباريس سان جيرمان ستحدد مستقبل سلوت، لكن رغم خسارة المباريات الثلاث دون تسجيل هدف مع تلقي ثمانية، فإن منصبه آمن الآن.
يخشى جايمي كاراغر، مثل كثيرين، تكرار فوضى إريك تين هاغ في مانشستر يونايتد، الذي أُجبر في النهاية على إقالة الهولندي بعد تجاهل كل العلامات التحذيرية في موسمه الثاني الكارثي. يعترف سلوت بأنه لا يوجد ما يمكنه فعله في المباراتين المتبقيتين للتكفير عن هذا الموسم البائس، لكنه يقول: "إذا أمكننا الحصول على الصيف الذي نخطط له، فأنا مقتنع بنسبة 100% أننا سنكون فريقاً مختلفاً الموسم المقبل". الجماهير، مع ذلك، تتوقع المزيد من نفس المستوى، مع خوف إضافي: عندما يقرر النادي أخيراً أن الوقت قد حان للتغيير، قد لا يكون ألونسو متاحاً لإنقاذهم.
آخر الأخبار

خطاب الملك تشارلز الثالث يفتتح دورة البرلمان البريطاني

الدومينيكان تدرج "حزب الله" و"فيلق القدس" على قائمة الإرهاب

ياقوتة نادرة بوزن 11 ألف قيراط تُكتشف في منجم بميانمار


