متفرقات

فجرت لقطات مسربة حديثاً من كاميرات المراقبة في سجن نيويورك قنبلة مدوية حول ليلة وفاة الملياردير جيفري إبستين. فمن جهة، تُظهر التسجيلات الجديدة تحرك "جسم برتقالي" غامض باتجاه الزنزانة المعزولة قبل ساعات من إعلان انتحاره المزعوم. ومن جهة أخرى، تناقض هذه الوثائق الرسمية الصادرة عن وزارة العدل التقارير السابقة التي ادعت عدم وجود أي حركة مريبة. وبناءً عليه، عادت نظرية "الاغتيال" لتتصدر المشهد العالمي بقوة، مما يضع نزاهة التحقيقات السابقة على المحك.

رصد مفتشو وزارة العدل الأمريكية جسماً يرتدي الزي البرتقالي يصعد الدرج نحو الطابق "L" في الساعة 22:39، حيث تقع زنزانة إبستين المحصنة. فمن ناحية، أشار تقرير مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) إلى احتمال أن يكون الشخص سجيناً نُقل إلى ذلك الطابق في وقت متأخر. ومن ناحية أخرى، حاولت وزارة العدل تبرير المشهد بأنه قد يكون مجرد "حارس يحمل أغطية سرير" برتقالية اللون. ولذلك، تثير هذه التناقضات تساؤلات حادة حول هوية هذا الشخص ولماذا لم يتم استجواب الحراس المناوبين بشأنه حتى الآن.


كشفت التقارير عن تفاصيل مريبة تتعلق بنظام المراقبة وعدد السجناء في تلك الليلة المشؤومة. فمن جهة، اعترفت الحارسة "توفا نويل" بوقوع خطأ في تعداد السجين، حيث سجلت نقصاً في العدد الإجمالي لعدة ساعات. ومن جهة أخرى، تبين أن الكاميرا الوحيدة التي كانت تسجل في ذلك الجناح كانت بزاوية "تحجب جزئياً" رؤية الدرج المؤدي لزنزانة إبستين، بينما كانت الكاميرا الأخرى معطلة تماماً. ونتيجة لذلك، يرى المراقبون أن هذه المصادفات "التقنية" تبدو مدبرة بعناية لإخفاء ما حدث فعلياً داخل الزنزانة.

لا يزال موت إبستين يثير شكوكاً عميقة لدى عائلته والرأي العام الدولي على حد سواء. فبواسطة هذه التسجيلات الجديدة، تعززت قناعة "مارك إبستين" (شقيق الملياردير) بأن أخاه تعرض للقتل ولم ينتحر. وبالإضافة إلى ذلك، فإن عدم توجيه أسئلة للمسؤولين عن "الشخص البرتقالي" يفتح الباب أمام اتهامات بالتستر على شبكة نفوذ واسعة كانت تخشى افتضاح أمرها. وفي النهاية، يبقى السؤال قائماً: من كان ذلك الشخص الذي صعد الدرج في الساعة 22:39، وهل كان يحمل "موت" إبستين معه؟




