Daily Beirut

كرة القدم

أربعة لاعبين جدد يسجلون في الجولة الافتتاحية للدوري الإنجليزي

شهدت الجولة الافتتاحية للدوري الإنجليزي مشاركة لاعب جديد في تشكيلة كل فريق من الفرق العشرين، مع تسجيل أربعة منهم أهدافاً وثلاثة حصدوا جائزة «رجل المباراة».

··قراءة 4 دقائق
أربعة لاعبين جدد يسجلون في الجولة الافتتاحية للدوري الإنجليزي
مشاركة

لم تكن الجولة الافتتاحية للدوري الإنجليزي الممتاز — الذي يُعدّ أبرز دوري كرة قدم في العالم — محصورةً في ما جرى على أرض الملعب فقط، بل امتدّ تأثير سوق الانتقالات ليكون حاضراً في كل مباراة تقريباً: كذريعة لأداء ضعيف، أو كعامل مساعد في تحقيق الفوز، أو حتى كوسيلة لتوجيه الانتباه بعيداً عن النتائج. و Fact موثق: شارك لاعبٌ جديدٌ في التشكيلة الأساسية لكل فريق من الفرق العشرين المشاركة في الجولة.

الانتقالات… كوسيلة للانشغال

بدت أستون فيلا عاجزةً أمام برايتون يوم السبت في أول ظهور لها بالدوري، حيث خسرت 4-0 بعد أداء مشتتٍ وغير ملهمٍ، وتفوق واضح لخصومها. وقبل أن تنتهي الشوط الأول، طُرد اللاعب الجديد جواو غوميس في الدقيقة 40 بعد ارتكابه مخالفة عنيفة، رغم أنه بدا غير جاهز بدنياً ولا يملك إيقاع المباراة. أما اللاعبان الجديدان براين مادجو ويوهان مانزامبي، فكانا إما مصابين أو غير جاهزين للمشاركة أساساً.

ورغم أن المدرب أوناي إيميري رفض تحميل عمليات الانتقال — سواء الواردة أو الخارجة — مسؤولية الخسارة، فإنه لم يتردد في الإشارة إلى غياب لاعبٍ واحدٍ تسبب في فراغٍ واضحٍ بسبب ملف انتقاله الجاري. وعند سؤاله عن عدم مشاركة أولي واطكينز، أجاب إيميري بصمتٍ صريحٍ قائلاً: «هذا السؤال موجّه إليه. وأنا أستطيع الإجابة فقط بالصمت». وتقول التقارير إن وكيل واطكينز يجري مفاوضات مع نادي الهلال السعودي، بينما رفض نادي أستون فيلا عدداً من العروض التي قدّمها النادي السعودي.

ومن الجدير بالذكر أن فيلا خسر أيضاً إيذر كونسا ومورغان روجرز ولوكاس ديني ويوري تيليمانز، لكن ذلك لا يبرر الأداء الضعيف. فبرايتون نفسه مرّ بصيفٍ انتقالي مضطربٍ شمل رحيل داني ويلبيك وجان بول فان هيك وجيمس ميلنر، دون أن يظهر ذلك في أدائه الميداني.

الانتقالات… كذريعة للأداء

هل هذه حقاً مانشستر يونايتد؟

استعاد اليونايتد حماس جماهيره الموسم الماضي بعد استعادة قسوته الميدانية عقب فترة محفوفة بالتحديات تحت قيادة روبن أموريم، حين تولى مايكل كاريكات منصب المدرب المؤقت وحقق انتصارات متتالية. وفي آخر مباراة ودية قبل انطلاق الدوري، التقى أموريم — الذي يدرب الآن إيه سي ميلان — وكاريكات في مواجهة ودية انتهت بفوز ميلان 4-2. وكتب المراسل دومينيك راينور في مقال له بموقع «هوليغان سوكر» أن تلك المباراة كانت «نداء استيقاظ ضرورياً» لليونايتد، وأن كاريكات كان «يصرّ على ضرورة التعاقد مع لاعبين إضافيين»، مضيفاً أن المدرب قال آنذاك: «نريد المزيد، ونحن بحاجة للمزيد».

إلا أن هذا «نداء الاستيقاظ» لم يتحقق في اللقاء الافتتاحي أمام هال سيتي، كما أن التعزيزات الجديدة لم تظهر أثراً واضحاً. فبدأ اليونايتد بتشكيلته 4-2-3-1 التي شملت يوري تيليمانز وأندري سانتوس في خط الوسط، لكن الكيمياء بينهما — اللذين كلفا معاً 110 ملايين دولار أمريكي — كانت غائبةً تماماً. وقاد خطأ تافه من تيليمانز إلى هدفٍ لخصومه، ثم تم إخراجهما معاً في الدقيقة 67. أما ماتيوس كونها، الذي كان صفقة الموسم الماضي، فلم يُقدّم أي تأثير كـ«كاذب تسعيني»، ولم يُحدث بنجامين شيشكو وماركوس راشفورد أي فرقٍ عند مشاركتهما كبديلَين.

الوجه الآخر… لتأثير الانتقالات

مثل مانشستر يونايتد، بدأ فريق هال سيتي — الذي عاد حديثاً إلى الدوري الممتاز — باثنين من لاعبيه الخمسة عشر الجدد في التشكيلة الأساسية: الحارس كونستانتينوس تزولاكيس والمدافع نوبل مندي. وشارك ثالثهم، لوكاس هيرينغتون، في الشوط الثاني. وحقّق هؤلاء الثلاثة تأثيراً مباشراً: فقد سجّل مندي الهدف الثاني في الدقيقة 45، ليمنح الفريق هامشاً أمنياً قبل نهاية الشوط الأول. أما تزولاكيس، فحافظ على نظافة شباكه بعد أن أهدر اليونايتد 16 تسديدة، وبلغ مجموع مؤشر الأهداف المتوقعة (xG) على المرمى 0.6 فقط.

ورغم أن المحللين ما زالوا يرون هال سيتي المرشح الأول للهبوط، وأن اليونايتد ما زال مرشحاً للوصول إلى المراكز الخمسة الأولى، فإن أداء المواجهة جعل الانطباع يميل إلى عكس ذلك.

الانتقالات… عامل الفوز الحاسم

يمكن اعتبار هال سيتي ضمن هذه الفئة، لكن جائزة «الانتقالات التي حققت الفوز» تذهب بلا منازع إلى إيبسويتش تاون. فقد كسر النادي رقمه القياسي في الانتقالات مرتين هذا الصيف: ففي أوائل يوليو، انضم المهاجم البرازيلي إمرسون — أول برازيلي يلعب في النادي — مقابل 31.8 مليون دولار أمريكي. وبعد خمسة أسابيع، جاء الباراغوايي خوليو إنسيسو بصفقة بلغت 34.7 مليون دولار أمريكي، متجاوزاً الرقم السابق. وفي اليوم السبت، سجّل اللاعبان معاً الهدف الأول لإيبسويتش. وبقيت الصفقة تبدو مجدية طالما استمر هذا التناغم. وعلى الرغم من تعادل سندرلاند بعد ربع ساعة من هدف إمرسون، إلا أن إيبسويتش نال الثلاث نقاط بعد أن سجّل جاك كلارك — الذي دخل بديلاً عن إنسيسو — الهدف الفائز في الدقيقة 90، بمساعدة من لاعب انتقال آخر هو ساشا لوكِتش.

الانتقالات… دون أي تأثير ميداني

يُعتبر أندرو برنهام، رئيس الوزراء البريطاني الحالي، من مشجعي إيفرتون، وقد عبّر علناً عن استيائه من قلة نشاط النادي في سوق الانتقالات. فقد استقدم إيفرتون خمسة لاعبين جدد، بينما استقدم بالاس ثلاثة فقط. وتم في الواقع تبادل لاعبين بين الفريقين منذ أسبوعين تقريباً: فانتقل برانان روجرز إلى بالاس، بينما انتقل دوايت ماكلين إلى إيفرتون. وبدأ ماكلين في تشكيلة بالاس، بينما بدأ إيفرتون بتيريك جورج — الذي سجّل أعلى عدد تسديدات في اللقاء (خمسة)، وهيدن هاكني وميرلين رول، الذي لفت الانتباه بسرعته الفائقة ودقته في التمريرات الطويلة. ومع ذلك، لم يُسجّل أي من اللاعبين الجدد تأثيراً ملموساً في نتيجة اللقاء. وظل سبب الخسيرة يكمن في إهدار بالاس لعدد كبير من الفرص السانحة أمام المرمى.

الانتقالات… كرجل المباراة

نال ثلاثة لاعبين جدد جائزة «رجل المباراة» في الجولة الافتتاحية. فكريستوس تزوليس من أرسنال لم يسجل هدفاً أو يقدم تمريرة حاسمة، لكنه ساهم بشكل مباشر في هدفين من أصل ثلاثة أهداف سجلها الفريق. أما خوليو إنسيسو — الذي سبق ذكره في سياق إيبسويتش — فقد حظي بتصفيق وقفي عند خروجه في الدقيقة 71. وفي المقابل، كان مامادو سانغاريه، القادم من نادي راسينغ كلوب لانس، قاسياً في فوز برينتفورد 3-0 على توتنهام هوتسبير.

إحصائيات تأثير الانتقالات العامة

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة