Daily Beirut
الطبعة·صحيفة مستقلة من بيروت

صحّة

ارتفاع خطر أمراض الكبد مرتبط بأطعمة ومشروبات يومية

يرتبط استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة والمشروبات السكرية بزيادة خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني، الذي قد يصيب مليارات الأشخاص مستقبلاً.

··قراءة 2 دقيقتان
ارتفاع خطر أمراض الكبد مرتبط بأطعمة ومشروبات يومية
مشاركة

يتوقع خبراء أن مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي قد يصيب نحو 1.8 مليار شخص حول العالم بحلول عام 2050، في ظل استمرار استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة والمشروبات المحلاة بالسكر دون تغيير في أنماط الحياة.

ويُعتبر هذا المرض صامتاً في مراحله الأولى، إذ لا تظهر أعراض واضحة، ما يؤدي إلى اكتشافه بعد حدوث تلف في الكبد، وقد يتطور إلى التهاب مزمن وتليف ثم فشل في وظائف الكبد أو سرطان الكبد إذا لم يُعالج.

يرى المختصون أن الكبد يمتلك قدرة كبيرة على التعافي عند اكتشاف المرض مبكراً وتغيير النظام الغذائي ونمط الحياة.

الأطعمة فائقة المعالجة وتأثيرها على الكبد

تُعد الأطعمة فائقة المعالجة من أبرز المخاطر التي تهدد صحة الكبد، لأنها تحتوي على محليات صناعية ومواد حافظة ومستحلبات ونكهات مضافة، إضافة إلى كميات كبيرة من الدهون والسكريات والسعرات الحرارية.

وأوضح سيغي كلافين، مؤسس "عيادة الكبد"، أن المشكلة ليست فقط في مكونات هذه الأطعمة، بل في سهولة الإفراط في تناولها، مما يؤدي إلى تراكم الدهون في الجسم، ويكون الكبد من أول الأعضاء المتأثرة.

وأشار إلى أن دخول آلاف المواد الكيميائية المصنعة إلى النظام الغذائي منذ سبعينيات القرن الماضي تزامن مع ارتفاع معدلات الإصابة بالكبد الدهني.

المشروبات السكرية ودورها في زيادة المخاطر

لا تقتصر المخاطر على المشروبات الغازية المحلاة بالسكر فقط، إذ تشير دراسات إلى أن المشروبات منخفضة السعرات أو المحلاة صناعياً قد ترتبط أيضاً بزيادة خطر الإصابة بالكبد الدهني.

كما أن الإفراط في تناول عصائر الفاكهة والعصائر المخفوقة يضيف عبئاً على الكبد بسبب احتوائها على كميات مرتفعة من سكر الفركتوز الذي يستقلب بشكل رئيسي داخل الكبد.

توصيات غذائية ودور القهوة في صحة الكبد

ينصح الخبراء بتقليل استهلاك اللحوم المصنعة مثل النقانق واللحوم المقددة نظراً لاحتوائها على مواد حافظة مثل النترات التي تزيد العبء على الكبد.

أما اللحوم الحمراء فيُفضل تناولها باعتدال مع اختيار الأنواع قليلة الدهون، لأن الدهون المشبعة قد تساهم في الالتهابات المزمنة عند الإفراط في استهلاكها، ولهذا توصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية بعدم تجاوز 70 غراماً يومياً من اللحوم الحمراء والمصنعة.

ويظل الكحول مادة سامة للكبد، وتزداد خطورته عند خلطه بالمشروبات الغازية أو المحلاة بالسكر، أو عند تناول مسكنات مثل الباراسيتامول بعد شربه، لما يشكله ذلك من عبء إضافي على الكبد.

يُعد اتباع حمية البحر الأبيض المتوسط من أفضل الخيارات للحفاظ على صحة الكبد، إذ تعتمد على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة وزيت الزيتون والأسماك، وهي مصادر غنية بالألياف ومضادات الأكسدة والدهون الصحية التي تساعد في تقليل الالتهابات وخفض دهون الكبد.

تشير دراسات إلى أن شرب القهوة بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان الكبد وأمراضه، ويُعتقد أن ذلك يعود إلى احتوائها على مركبات نشطة بيولوجياً ومضادات أكسدة تساعد في الحد من التليف والالتهابات.

الفئات الأكثر عرضة للإصابة بمرض الكبد الدهني

لم تعد أمراض الكبد تقتصر على من يفرطون في تناول الكحول، بل أصبحت أكثر شيوعاً بين المصابين بالسمنة وداء السكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم، كما قد تلعب العوامل الوراثية دوراً في إصابة بعض الأشخاص النحيفين.

ويشير الخبراء إلى أن نحو 80% من المصابين بالكبد الدهني لا يدركون إصابتهم بسبب غياب الأعراض في المراحل المبكرة، مما يجعل الفحص المبكر وتعديل نمط الحياة الوسيلة الأهم للوقاية والحد من مضاعفات المرض.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة