ثقافة ومجتمع

أفادت وكالة "شينخوا" الأحد، نقلاً عن الإدارة الوطنية للأرصاد الجوية الصينية، أن أكبر جبل جليدي في العالم المعروف باسم A23a دخل المرحلة النهائية من الانهيار.
وأظهرت صور ملونة عالية الدقة (250 مترًا) التقطها القمر الصناعي الصيني للأرصاد الجوية "فينغيون-3D" في 14 يناير أن مساحة الجزء الرئيسي من الجبل الجليدي تقلصت إلى 506 كيلومترات مربعة، أي أقل من ثُمن مساحته الأصلية عند انفصاله عن الجرف الجليدي في القطب الجنوبي. وكان الجزء الرئيسي من A23a قد بلغ 948 كيلومترًا مربعًا قبل ثلاثة أسابيع فقط.
يقترب A23a من نهاية رحلته التي استمرت نحو 40 عامًا في المحيط الجنوبي منذ عام 2023. وقال تشنغ تشاو جون، كبير الخبراء في المركز الدولي للخدمات التابع للمركز الوطني للأرصاد الجوية الفضائية، إن الجبل الجليدي قد ينهار بالكامل خلال الأسابيع المقبلة. وأضاف أن أي بقايا قد لا تتجاوز 20 ميلاً بحريًا مربعًا (حوالي 68.6 كيلومترًا مربعًا)، وهو الحد الأدنى المطلوب لمنحه لقب "جبل جليدي" وفقًا للمعايير الدولية.
ومنذ عام 2023، يتتبع تشنغ وفريقه حركة A23a باستخدام مقاييس الطيف الإشعاعي متوسطة الدقة على أقمار سلسلة "فينغيون-3". وأظهرت الأرصاد الأخيرة انقسامًا كبيرًا في بداية العام الجاري.
ففي 8 يناير كان الجبل الجليدي لا يزال سليمًا مع شقوق سطحية صغيرة، لكن بحلول 9 يناير انقسم إلى أربع قطع. وامتلأت الفجوات بينها بسرعة بالحطام والكتل الجليدية المقلوبة، ما أدى إلى تفريق الجزء الرئيسي وجبال جليدية فرعية في اتجاهات مختلفة.
وبحلول 14 يناير، تسارع التفكك، وتشكلت قنوات مائية واضحة بين الجزء الرئيسي والثلاثة قطع الكبرى، ما يشير إلى انفصالها التام.
يساهم تسلسل البرك الذائبة والبحيرات الجليدية وأنظمة الصرف على سطح A23a في تفكيكه السريع. وتعمل المياه الذائبة عند الحواف على رفع طبقات الجليد وتشكيل سدود طبيعية تحجز المياه مؤقتًا. ومع تراكمها، تخلق ضغطًا يسبب شقوقًا ثم تتسرب المياه وتُضعف الجليد من الداخل. وتعرف هذه العملية باسم "التكسير بالماء"، وتعد العامل الرئيسي الذي يفاقم انهيار الجبل الجليدي.



