Daily Beirut

تكنولوجيا وعلوم

زرعة دماغية لاسلكية تولّد رؤية اصطناعية للمكفوفين

باحثون أمريكيون ينجحون في ثالث عملية زرع جهاز دماغي يتجاوز العين والعصب البصري لتحفيز القشرة البصرية مباشرة.

··قراءة 2 دقيقتان
زرعة دماغية لاسلكية تولّد رؤية اصطناعية للمكفوفين
مشاركة

للمرة الثالثة، نجح فريق من الباحثين الأمريكيين في زرع جهاز لاسلكي داخل الدماغ يمنح المكفوفين قدرة على "الرؤية الاصطناعية"، في عملية جراحية أُجريت بالمركز الطبي بجامعة راش ضمن دراسة سريرية جارية. الجهاز، المعروف باسم "الأطراف الاصطناعية البصرية داخل القشرة الدماغية" (ICVP)، لا يعتمد على العين أو العصب البصري، بل يحفّز القشرة البصرية في الدماغ مباشرة.

يعمل النظام عبر محفزات لاسلكية صغيرة تُزرع داخل الدماغ، كل منها مزود بأقطاب كهربائية ترسل نبضات دقيقة تساعد الدماغ على تكوين أنماط من الرؤية الاصطناعية. في العملية الأخيرة، زرع الباحثون 34 محفزاً تحتوي على 544 قطباً كهربائياً لدى مشارك فقد بصره.

آلية العمل والتدريب

بعد فترة تعافٍ تستمر نحو أربعة أسابيع، سيبدأ المشارك جلسات تدريبية في مركز هيلتون لأبحاث الأطراف الاصطناعية التابع لمؤسسة "شيكاغو لايتهاوس". سيقيم الباحثون خلالها مدى قدرة الدماغ على تحويل الإشارات الكهربائية إلى إدراك بصري قابل للاستخدام. يأمل الفريق أن تساعد هذه التقنية المستخدمين مستقبلاً على التنقل والتفاعل مع البيئة المحيطة بعد تدريب خاص لتفسير الإشارات البصرية الناتجة عن الجهاز.

تصريحات الباحثين

قال الدكتور سيبهر ساني، الجراح الذي أجرى العملية، إن نجاح ثالث عملية زرع يمثل خطوة مهمة نحو تطوير علاج فعّال للأشخاص الذين يعانون من فقدان شديد للبصر، مشيراً إلى أن تكرار نجاح العمليات يعزز موثوقية النظام ويؤكد إمكانية تطبيقه سريرياً مستقبلاً.

أوضح فيليب ر. ترويك، الباحث الرئيسي في المشروع والمدير التنفيذي لمعهد بريتزكر للعلوم والهندسة الطبية الحيوية، أن المشروع يعكس الإمكانات الكبيرة لتكنولوجيا الأعصاب عبر تحويل سنوات طويلة من الأبحاث إلى تطبيقات عملية تحسن حياة المرضى.

أكدت جانيت ب. شليك، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة "شيكاغو لايتهاوس"، أن حتى القدرة المحدودة على إدراك الضوء قد تُحدث فرقاً كبيراً في الحياة اليومية للأشخاص المكفوفين بالكامل، معتبرة أن نتائج الدراسة قد تفتح الباب أمام تطورات ثورية في مجال استعادة البصر.

متابعة طويلة الأمد

من المقرر أن تستمر متابعة المشاركين في الدراسة لفترة تتراوح بين عام وثلاثة أعوام، بهدف تقييم سلامة الجهاز وسهولة استخدامه على المدى الطويل. يواصل فريق البحث تجنيد متطوعين جدد فقدوا بصرهم في مرحلة البلوغ بعد أن كانوا يتمتعون برؤية طبيعية في طفولتهم.

مشاركة

آخر الأخبار