Daily Beirut

تكنولوجيا وعلوم

تقنية ذكية تكشف سرطان الخلايا القاعدية في مراحل مبكرة جدًا

باحثون في جامعة فريدريش ألكسندر إرلنغن-نورنبرغ طوّروا نهجاً جديداً يعتمد على التصوير المقطعي البصري المتماسك متحد البؤرة بنمط الخط (LC-OCT) والذكاء الاصطناعي لاكتشاف سرطان الخلايا القاعدية قبل ظهور علامات سريرية على سطح البشرة.

··قراءة 2 دقيقتان
تقنية ذكية تكشف سرطان الخلايا القاعدية في مراحل مبكرة جدًا
مشاركة

تمكن فريق بحثي من جامعة «فريدريش ألكسندر إرلنغن-نورنبرغ» (FAU) من اكتشاف سرطان الخلايا القاعدية لدى مرضى معرضين لخطر مرتفع للإصابة به، قبل ظهور أي تغيرات مرئية على سطح الجلد، وذلك باستخدام تقنية التصوير المقطعي البصري المتماسك متحد البؤرة بنمط الخط (LC-OCT) المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

الأساس التقني للنهج الجديد

قاد الدكتور موريتز رونيكه، العامل في قسم الأمراض الجلدية بمستشفى جامعة إرلنغن، الفريق الذي طوّر هذا النهج. واعتمد العمل على فحص منهجي لوجوه مرضى يحملون عوامل خطر عالية للإصابة بسرطان الجلد. وتمكّن الباحثون، ولأول مرة، من رصد الآفات السرطانية في طبقات الجلد العميقة دون وجود مؤشرات سطحية واضحة.

ماهية تقنية LC-OCT ووظيفتها التشخيصية

تجمع تقنية LC-OCT بين التصوير المقطعي البصري المتماسك والمجهر متحد البؤرة، ما يتيح إنتاج صور عمودية وأفقية وثلاثية الأبعاد للجلد في الوقت الفعلي، وبدقة تصل إلى مستوى الميكرومتر. وتُظهر هذه الصور التغيرات داخل أنسجة الجلد بدقة كافية لتوجيه الطبيب نحو المناطق التي تتطلب فحصاً إضافياً أو خزعة.

دور الذكاء الاصطناعي في التحليل

ويقوم نظام الذكاء الاصطناعي بتحليل الصور الناتجة عن تقنية LC-OCT، ويُنتج مؤشراً احتمالياً مرمزاً بالألوان يشير إلى درجة احتمال وجود سرطان الخلايا القاعدية في المنطقة المفحوصة. ومع ذلك، يبقى القرار التشخيصي النهائي حكراً على الطبيب المختص، ولا يُستند إليه في التشخيص المستقل.

أهمية الاكتشاف المبكر لسرطان الخلايا القاعدية

ويُعد سرطان الخلايا القاعدية أكثر أنواع سرطان الجلد شيوعاً عالمياً. وعلى الرغم من نموه الموضعي عادةً، فإنه قد يتسبب في تدمير الأنسجة المجاورة، وقد يؤدي ظهوره في الوجه إلى أضرار جسيمة في مناطق حساسة مثل الأنف والعينين. ويشكل الكشف المبكر عنه عاملاً محورياً في توسيع نطاق خيارات العلاج غير الجراحي، بما في ذلك استخدام الكريمات الموضعية في مراحل مبكرة جداً من المرض.

مرحلة التطوير الحالية وقيود الاستخدام

ويشار إلى هذا النهج البحثي باسم «SUBSCAN». ويعتقد الباحثون أن تبنيه روتينياً في المستقبل قد يسهم في تشخيص سرطان الخلايا القاعدية في مراحل سابقة جداً، ويقلل الحاجة إلى التدخلات الجراحية في بعض الحالات. لكن التقنية لا تزال في مرحلة التقييم، ولا يمكن تعميم استخدامها سريرياً حالياً، بسبب غياب بيانات كافية حول حساسيتها التشخيصية، وكذلك بسبب طول مدة الفحص الحالي.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة