العالم
تتجه فولكس فاغن ورافائيل لتوقيع اتفاق إنتاج معدات دعم لنظام «القبة الحديدية» في أوسنابروك، فيما تدرس الشركة نقل جزء من الملكية إلى ولاية ساكسونيا السفلى لتخطي اعتراض هيئة قطر للاستثمار التي تملك أكثر من 10% من أسهمها.

أعلنت مصادر مطلعة أن توقيع الاتفاق بين شركتي فولكس فاغن الألمانية ورافائيل الإسرائيلية لأنظمة الدفاع قد يُحسم خلال الأسابيع المقبلة، رغم استمرار المفاوضات دون إبرام رسمي حتى الآن.
يتضمن المشروع تصنيع معدات دعم لنظام «القبة الحديدية» الدفاعي في مدينة أوسنابروك الألمانية، ومن أبرز هذه المعدات شاحنات ثقيلة مخصصة لنقل الصواريخ والقاذفات. وقد أثار هذا التوجه معارضة من هيئة قطر للاستثمار، التي تمتلك حصة تتجاوز 10% من رأسمال فولكس فاغن.
ولتجاوز هذا الاعتراض، يجري دراسة خيار يقضي بنقل ملكية جزء من المصنع إلى ولاية ساكسونيا السفلى، على أن تشكل الولاية مشروعاً مشتركاً مع شركة رافائيل، بحيث لا تشارك فولكس فاغن مباشرةً في التعاون مع الطرف الإسرائيلي، وهو ما يتوافق مع التحفظات المقدمة من الصندوق السيادي القطري.
تأتي المبادرة في وقت تواجه فيه فولكس فاغن تحديات اقتصادية كبيرة، تشمل ضرورة خفض مليارات اليورو من النفقات، وارتفاع تكاليف الأجور، وضعف الطاقة الإنتاجية، وتصاعد المنافسة من الشركات الصينية. وفي المقابل، يرفض ممثلو العمال أي قرار بإغلاق مصانع الشركة.
ويُصنَّف مصنع أوسنابروك ضمن أكثر الوحدات تضرراً، خاصةً مع توقف إنتاج آخر طراز يتم تصنيعه فيه العام المقبل.
وتكتسب الصفقة أهمية إضافية في ظل تناقص المخزون العالمي من أنظمة الدفاع الجوي، ما قد يؤدي إلى ارتفاع الطلب على منظومة «القبة الحديدية»، علماً بأن ألمانيا لا تستخدم هذه المنظومة حالياً، وتعتمد بديلها على أنظمة مثل «آرو 3» و«باتريوت».
ويرى مراقبون أن نجاح هذا النموذج قد يمهد الطريق أمام فولكس فاغن لتطبيقه في مصانع أخرى غير مستغلة بالكامل، كوسيلة للحفاظ على الوظائف وتفادي الإغلاقات، وذلك قبل انعقاد اجتماع مجلس الإشراف المقرر في الرابع من سبتمبر المقبل.



