العالم
سوريا تطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإغلاق ملف "عدم الامتثال"
طلبت سوريا من مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إغلاق ملف "عدم الامتثال"، وعرضت جهوداً وطنية تشمل الإعلان الطوعي عن مواد نووية غير مُعلَّنة سابقاً وإخضاعها للضمانات، فضلاً عن فتح موقع دير الزور أمام الوكالة بعد أكثر من 18 عاماً.

طلبت سوريا رسمياً من مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إغلاق ملف "عدم الامتثال" خلال دورته الحالية في سبتمبر، مشددةً على أن استمرار بقاء البند على جدول الأعمال سيؤدي إلى هدر غير مبرر للموارد والجهود.
الخطوات الوطنية لمعالجة الملف النووي
وفي إحاطة رسمية قدمتها وزارة الخارجية السورية وهيئة الطاقة الذرية السورية أمام ممثلي وسفراء الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، عُرضت الجهود الوطنية المبذولة لمعالجة الملف، ومن أبرزها الإعلان الطوعي عن مواد نووية لم تكن مصرحاً عنها سابقاً، وإخضاعها للضمانات والرقابة الدولية.
وأشار ممثلو دمشق في الإحاطة إلى قرار الحكومة فتح موقع دير الزور أمام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد مرور أكثر من 18 عاماً، بالإضافة إلى إطلاع الوكالة على موقع آخر غير معلن يحتوي على مواد نووية، واعتبروا أن هذه الخطوات تعكس مستوى التعاون والانفتاح الذي تبديه دمشق لتعزيز الثقة مع المجتمع الدولي.
تصريحات رئيس هيئة الطاقة الذرية السورية
وقال رئيس هيئة الطاقة الذرية السورية مضر العكلة إن دمشق تتطلع إلى ما وصفه بـ"الخطوة الإيجابية" التي وعدت بها الوكالة لإغلاق ملف "عدم الامتثال"، محذراً من أن استمرار إدراج هذا البند على جدول أعمال مجلس المحافظين خلال دورة سبتمبر سيؤدي إلى هدر غير مبرر للموارد والجهود.
وأكد العكلة أن الحكومة السورية الحالية لا ترتبط بالأنشطة النووية غير المعلنة المرتبطة بالنظام السابق والتي أدت إلى وضع سوريا في حالة "عدم الامتثال"، مشيراً إلى أن دمشق تعاملت مع الملف باعتباره مسؤولية وطنية واتخذت قراراً استراتيجياً بالتعاون مع الوكالة بأعلى درجات الانفتاح.
وأضاف أن سوريا قدمت تسهيلات فنية ولوجستية وصفها بأنها غير مسبوقة وغير مشروطة، بهدف الإجابة عن استفسارات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتوفير الظروف المناسبة لعمليات التحقق والتفتيش.
المواد النووية المكتشفة والمُعلنة
كما أكد أن الجهات السورية بذلت جهوداً للعثور على المعلومات والمواد النووية ذات الصلة، وأخضعت المواد التي تم اكتشافها للضمانات والرقابة الوطنية بإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أعلنت، في تقرير سري نشرت تفاصيله مؤخراً، العثور على نحو 73 طناً من اليورانيوم الطبيعي في أحد المواقع، منها 55 طناً على شكل قضبان وقود، ونحو 18 طناً من خردة اليورانيوم والنفايات.
عملية تدمير المواد الكيميائية الأولى منذ التحرير
من جانبه، أعلن مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي أن بلاده بدأت أول عملية لتدمير بعض المواد الكيميائية التي تم العثور عليها منذ سقوط النظام السابق.
وبحسب وكالة "سانا"، قال علبي في كلمة خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي حول الوضع في الشرق الأوسط: "أود أن أعلن أمامكم اليوم عن لحظة تاريخية، وهي بدء عملية تدمير بعض المواد الكيميائية التي تم العثور عليها في سوريا، وذلك ضمن إجراءات التحقق المتبعة للأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية".
وأوضح علبي أن "هذه هي عملية التدمير الأولى منذ تحرير سوريا من النظام السابق، وكذلك أول عملية تدمير لذخائر كيميائية على الأراضي السورية منذ عام 2014"، معتبراً أن هذا التطور "يمكن أن يتحول إلى نموذج للدبلوماسية المقترنة بالإرادة الصادقة وروح التعاون الدولي".
خلفية ملف "عدم الامتثال"
و"عدم الامتثال" هو توصيف اعتمدته الوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ عام 2011 بسبب عدم إعلان سوريا عن مفاعل نووي مشتبه به في دير الزور وعدم تقديم المعلومات المطلوبة للوكالة بشأنه، وهو ملف لا يزال مطروحاً أمام مجلس المحافظين رغم الجهود الجارية لتسويته.
آخر الأخبار

إضراب واسع في هولندا يُجمّد حركة الميناء ويُهدّد التوازن المالي

أول حالة ناجحة.. رجل يعيش 271 يوما بكلية خنزي

"حرب السفن".. "أسطول الظل" يفتح جبهات جديدة للمواجهة بين روسيا وأوروبا


