Daily Beirut

العالم

تقرير سري لـ"سي آي إيه": إيران قادرة على الصمود 3-4 أشهر رغم

تحليل استخباراتي أمريكي يظهر أن طهران لا تزال تمتلك 70% من مخزونها الصاروخي وقدرة على تحمل الحصار البحري.

··قراءة 2 دقيقتان
تقرير سري لـ"سي آي إيه": إيران قادرة على الصمود 3-4 أشهر رغم
مشاركة

لمدة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر على الأقل، تستطيع إيران تحمل الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة، وفقاً لتحليل سري أعدته وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه). هذا التقييم، الذي نقلته صحيفة "واشنطن بوست" عن مصادر مطلعة، قُدّم مؤخراً إلى أعضاء الإدارة الأمريكية، مما يثير تساؤلات حول تفاؤل الرئيس دونالد ترامب بقرب انتهاء الحرب.

في حين يصف البيت الأبيض الحصار، الذي فُرض في 13 أبريل بعد انهيار محادثات السلام، بأنه يُحدث "أضراراً مركبة وحقيقية" للاقتصاد الإيراني، يرى المحللون أن طهران لا تزال تمتلك القدرة على الصمود، وربما لمدة أطول في بعض التقديرات. وتتناقض هذه المعلومات بشكل صارخ مع تصريحات ترامب العلنية الأربعاء الماضي، والتي زعم فيها أن الترسانة الإيرانية قد دُمرت تقريباً ولم يتبق منها سوى "18 أو 19%" فقط.

قدرات عسكرية غير متوقعة

بالإضافة إلى الجانب الاقتصادي، يُشير التحليل إلى أن إيران لا تزال تحتفظ بقدرات عسكرية هائلة تُناقض الرواية الأمريكية الرسمية. فوفقاً للتقرير، لا تزال طهران تمتلك حوالي 70% من مخزونها الصاروخي الذي كان لديها قبل الحرب، و75% من قاذفاتها المتنقلة. كما تمكنت من إعادة فتح مرافق التخزين تحت الأرض وإصلاح الصواريخ التالفة، بل وتجميع أخرى جديدة كانت قيد الإنتاج عندما اندلع الصراع في 28 فبراير.

استراتيجيات طويلة الأمد لتخفيف الحصار

تستخدم طهران استراتيجيات طويلة الأمد لتخفيف وطأة الحصار، منها تخزين النفط على متن ناقلات في عرض البحر لتخفيف الضغط على الخزانات البرية، وإدارة تدفق الحقول النفطية للحفاظ على قدرتها الإنتاجية المستقبلية، إضافة إلى احتمالية البحث عن طرق برية بديلة لتصدير النفط عبر دول الجوار وآسيا الوسطى لتأمين موارد إضافية.

لم يقتصر الأمر على ذلك، بل أعرب مسؤولون أمريكيون وخبراء استخباراتيون عن تخوفات من أن طهران قد تكون أكثر قدرة على تحمل العزلة الاقتصادية مما هو متوقع. ويبدو أن القيادة الإيرانية أصبحت "أكثر تطرفاً وإصراراً وثقة" في قدرتها على استنزاف الإرادة السياسية الأمريكية وكبح أي مقاومة داخلية.

تحذيرات إسرائيلية من تعاظم النظام

في هذا السياق، قال ضابط استخبارات إسرائيلي سابق هو داني سيترينوفيتش، في تصريحات للصحيفة: "المشكلة هي أنهم لا يعتقدون أنهم بحاجة إلى الاستسلام". محذراً من أن الحرب، التي تهدف نظرياً إلى الإطاحة بالنظام، قد تنتهي بجعله "أقوى من ذي قبل".

وأضاف الضابط: "ما بدأ كحرب يُفترض أنها تهدف إلى الإطاحة بالنظام وتفكيك قدراته النووية والصاروخية، قد ينتهي بجعل نظام إيران أقوى من ذي قبل، مدعوماً بتخفيف العقوبات، مع احتفاظه بقدرات صاروخية كبيرة، واستمرار دعمه لوكلائه، والحفاظ شبه المؤكد على تخصيب اليورانيوم على أراضيه".

يأتي هذا التقييم الاستخباراتي في وقت حساس، حيث يراهن البيت الأبيض على أن الحصار سيجبر طهران على العودة إلى طاولة المفاوضات، بينما يحاول الوسطاء إنقاذ جولة جديدة من المحادثات. وقد ساهم إغلاق مضيق هرمز والصراع المستمر في ارتفاع أسعار النفط العالمية، مما يضيف طبقة من التعقيد إلى الحسابات الاقتصادية لكلا الجانبين.

مشاركة

مقالات ذات صلة