العالم
النواب الأمريكيون يُقرّون قانوناً لتحميل مراكز البيانات تكاليف الطاقة
أقر مجلس النواب الأمريكي مشروع قانون «حماية دافعي فواتير الكهرباء» بأغلبية 417 مقابل ثلاثة أصوات، ليُلزم هيئات تنظيم المرافق العامة في الولايات بإلزام مراكز البيانات بتحمل تكاليف محطات التوليد الجديدة وخطوط النقل وتحديث الشبكات.

أقر مجلس النواب الأمريكي مشروع قانون «حماية دافعي فواتير الكهرباء» بأغلبية ساحقة بلغت 417 صوتاً مقابل ثلاثة أصوات فقط، في جلسة عقدت الأربعاء. ويهدف التشريع إلى إعادة توزيع الأعباء المالية الناتجة عن التوسع المتسارع لمراكز البيانات، لا سيما تلك المرتبطة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
آلية تحميل التكاليف على المنشآت
ويفرض القانون على هيئات تنظيم المرافق العامة في الولايات النظر في إصدار قواعد خاصة تُلزم مراكز البيانات بتحمل تكاليف إنشاء محطات توليد كهرباء جديدة، وتطوير خطوط نقل الطاقة، وتحديث شبكات التوزيع اللازمة لخدمتها. ويشترط أن تُطبَّق هذه القواعد بدلاً من تحميل تلك التكاليف للمستهلكين العاديين من الأسر والشركات الصغيرة.
تداعيات استهلاك الطاقة على الفواتير المنزلية
وأشار مؤيدو المشروع إلى أن الطلب المتزايد على الكهرباء من مراكز البيانات أسهم في رفع النفقات التشغيلية لإحدى أكبر شبكات الكهرباء في البلاد، التي تخدم نحو 67 مليون مشترك، حيث ارتفعت تلك النفقات بنحو 9.3 مليارات دولار خلال عام واحد. واعتبر رئيس لجنة إدارة مجلس النواب، الجمهوري براين ستايل، أن «الأمر بسيط، لا ينبغي تحميل العائلات تكاليف مراكز البيانات».
موقف الولايات من التوسّع في المراكز
وفي موازاة ذلك، اتخذت عدة ولايات إجراءات تنظيمية مستقلة: فجمّد الحاكم الجمهوري لولاية تكساس غريغ أبوت، الذي يسعى لإعادة انتخابه في نوفمبر (تشرين الثاني)، جميع المشاريع الجديدة لمراكز البيانات ريثما تُجرى دراسة تأثيرها على إمدادات الكهرباء والمياه. كما فرضت ولاية نيويورك وقفاً موقتاً لمدة عام على إنشاء مراكز بيانات ضخمة جديدة. وفي ولاية أوهايو، واجه السيناتور الجمهوري جون هوستد انتقادات من منافسه الديمقراطي شيرود براون بسبب دعمه السابق لمراكز البيانات.
تعطيل تشريع «مفتاح الإيقاف» في مجلس الشيوخ
وبالتزامن مع التصويت في مجلس النواب، تعطل مشروع آخر في مجلس الشيوخ يتعلق بالذكاء الاصطناعي، إذ عرقل السيناتور الجمهوري راند بول الأربعاء تمرير مشروع السيناتور جون كينيدي عبر إجراء سريع، معتبراً أن التشريع يحتاج إلى مزيد من الدراسة. ويتضمن المشروع اشتراطاً على شركات الذكاء الاصطناعي بتوفير «مفتاح إيقاف» يسمح بتعطيل الأنظمة الخطرة عند الحاجة.
الجدل الانتخابي حول البنية التحتية الرقمية
وانتقل الجدل حول مراكز البيانات إلى ساحة الانتخابات، حيث استخدم مرشحون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي القضية في إعلاناتهم الانتخابية ضمن أكثر من 20 سباقاً انتخابياً عبر 18 ولاية على الأقل. وشملت الاعتراضات على هذه المنشآت جوانب متعددة تتجاوز استهلاك الطاقة لتضم مخاوف تتعلق باستهلاك المياه، والتلوث، والضوضاء، والحوافز الضريبية الممنوحة لشركات التكنولوجيا الكبرى.
استجابة دولية للتوسّع الرقمي
وفي تايلاند، علّقت الحكومة أعمال بناء 49 مجمعاً لخوادم البيانات، في ظل تصاعد المخاوف بشأن استهلاك هذه المنشآت لكميات كبيرة من الكهرباء والمياه، وتأثيرها المحتمل في المجتمعات المحلية. ويُنظر إلى هذا القرار على أنه عقبة جديدة أمام خطط تايلاند للتوسع في إنشاء مراكز البيانات.
السياق التشريعي الأوسع للذكاء الاصطناعي
ويأتي التصويت في مجلس النواب وسط توسع النقاش داخل الكونغرس حول مخاطر الذكاء الاصطناعي، بعدما كشفت استطلاعات رأي حديثة عن خشية نسبة كبيرة من الأمريكيين من أن تشكل الأنظمة المتقدمة للذكاء الاصطناعي تهديداً مستقبلياً. ودعا السيناتور الجمهوري جون كورتيس وزميلته الديمقراطية ليزا بلانت روتشستر إلى عقد جلسات عامة عاجلة تجمع المشرعين ومطوري الذكاء الاصطناعي لبحث سبل تنظيم القطاع.
آخر الأخبار

جعجع: وقائع اليومين الأخيرين أكدت أن أكثرية الشعب اللبناني تساند الحكومة

بويلي يتخلى عن رئاسة تشيلسي بعد بيع حصته 12.8% مقابل مليار جنيه

مبابي يوضح موقفه من قميص دعم سبتة بعد انتقادات واسعة


