الذكاء الإصطناعي
نماذج ذكاء اصطناعي تطور لغة مختصرة تحت ضغط زمني في تجربة مشتركة
في تجربة مخبرية أُجريت بمشاركة باحثين من جامعة تكساس في أوستن وجامعة إدنبرة، طوّرت نماذج قوية من وكلاء الذكاء الاصطناعي رموزاً وتراكيب لغوية جديدة عند تقليص الوقت المسموح للرسائل بنسبة 430% في مقياس انحراف النصوص عن الإنجليزية.

أظهرت تجربة مخبرية مشتركة بين باحثين من جامعة تكساس في أوستن وجامعة إدنبرة ومؤسسات أخرى أن بعض نماذج الذكاء الاصطناعي بدأت في تطوير أنماط تواصل مختصرة عند فرض قيود زمنية صارمة على تبادل الرسائل. وسجّلت هذه الأنماط ارتفاعاً بنسبة 430% في مقياس يقيس انحراف النصوص عن أنماط اللغة الإنجليزية المعتادة، مقارنةً بالظروف غير المقيدة زمنياً.
منصة GlossoGen وسيناريو SaveVeyru
نشر الفريق ورقة أولية في الأول من سبتمبر الجاري، عرض فيها منصة تجريبية تحمل اسم GlossoGen، وهدفها دراسة تطور آليات التواصل بين وكلاء الذكاء الاصطناعي. وصمّم الباحثون سيناريو خياليًّا باسم SaveVeyru يحاكي حالة طوارئ طبية تتضمن كائناً فضائياً مريضاً، حيث يراقب وكيلٌ ميدانياً الأعراض، بينما يمتلك وكيلٌ آخر المعلومات اللازمة لاختيار العلاج، دون أن يكون أي منهما قادراً على إنقاذ الكائن بمفرده.
وتطلّب السيناريو من الوكيل الأول وصف الأعراض بدقة، ومن الثاني تحديد العلاج وإرسال التعليمات التنفيذية. ولزيادة التحدي، ربط الباحثون كل حرف في الرسالة بتكلفة زمنية، ما دفع النماذج إلى البحث عن طرق أسرع لنقل المعلومات.
قواعد منتظمة وليس عشوائية
ولم تكن الرسائل الناتجة عبارة عن تسلسلات عشوائية من الحروف، بل استخدم الوكلاء قواعد منتظمة لتركيب الرموز وفهم معانٍ جديدة لم تظهر سابقاً في سجلات المحادثات. ولاحظ الباحثون أنه في ظروف توفر الوقت، بقيت النماذج تستخدم اللغة الإنجليزية، أما عند تقليص الوقت، فقد بدأت النماذج الأقوى في تطوير رموز وتراكيب مختصرة تختلف جوهرياً عن اللغة الأصلية.
وأظهرت التجربة أن قدرة ابتكار لغة تواصل جديدة كانت مرتبطة مباشرةً بقوة النموذج: فلم تنجح النماذج المفتوحة والأقل قوة في تطوير لغة خاصة بها، لكن بعضها تمكّن من تعلّم اللغة بعد ظهورها، عبر مراقبة استخدامها وربط الرسائل بالإجراءات التي تلتها.
مرحلة المراجعة ودورها في تثبيت اللغة
وكانت مرحلة المراجعة التي تلي كل جولة تجريبية عاملاً أساسياً في تثبيت المفردات الجديدة. فخلال هذه المرحلة، ناقش الوكلاء ما حدث في الجولة السابقة، واتفقوا على طرق أكثر اختصاراً للتواصل، ما ساعد على انتقال هذه الأنماط إلى الجولات التالية.
ويشير الباحثون إلى أن اللغة الناشئة قابلة للتحليل والتعلّم، لكنها قد تفرض تحديات كبيرة على آليات المراقبة البشرية والآلية، خصوصاً عندما لا يمتلك المراقب كامل المعلومات عن البيئة التشغيلية التي يعمل فيها الوكلاء.
الهدف ليس الإخفاء بل الكفاءة
ولا تدلّ النتائج على أن الذكاء الاصطناعي يحاول عمداً إخفاء سلوكه أو التآمر أو التملّص من الرقابة. فالاختصارات ظهرت نتيجة حافز واضح هو تقليل كلفة التواصل وإنجاز المهمة ضمن الإطار الزمني المحدد، وليس بسبب توجيهات تتعلق بالتضليل أو التحكم في المعلومات.
وتبقى النتائج محصورة في بيئة تجريبية وورقة بحثية أولية، ولا تعني أن المساعدات الرقمية المستخدمة يومياً تطوّر لغات سرية تلقائياً. لكنها تكشف مفارقة جوهرية: فعندما نجعل التواصل بين الآلات أسرع وأكثر كفاءة، فقد يصبح في الوقت نفسه أقل وضوحاً للبشر المكلفين بمراقبته.
أما تسجيل المحادثات، فيظل أمراً ممكناً تقنياً، لكنه لا يضمن القدرة على فهم دلالاتها. فإذا اعتمدت المؤسسات مستقبلاً على مجموعات من الوكلاء لتنفيذ مهام في البرمجة أو البحث أو إدارة الأنظمة، فقد تكون جميع الرسائل محفوظة أمام المراقبين، بينما تظل تفسيراتها غامضة.
آخر الأخبار

جعجع: وقائع اليومين الأخيرين أكدت أن أكثرية الشعب اللبناني تساند الحكومة

بويلي يتخلى عن رئاسة تشيلسي بعد بيع حصته 12.8% مقابل مليار جنيه

مبابي يوضح موقفه من قميص دعم سبتة بعد انتقادات واسعة


